پوشش زنده --:--:-- الخميس, ٢٩. أكتوبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
إيران وتهديد مراكز البيانات في الخليج العربي وإنترنت المنطقة
خليج فارس

إيران وتهديد مراكز البيانات في الخليج العربي وإنترنت المنطقة

منبع تصویر: asriran.com

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٧٥١

إيران حذرت من أنه في حال وقوع الحرب مجددًا مع الولايات المتحدة، قد تكون الكابلات ومراكز البيانات في المنطقة هدفًا للهجوم؛ خاصة في ظل سيطرة حلفاء إيران اليمنيين على أحد نقاط الاختناق الحيوية للإنترنت.

تحذير محسن رضائي والقلق بشأن أمن الإنترنت

محسن رضائي، المسؤول الأمني الرفيع في إيران، حذر في بيان له من أنه في حال اشتعلت الحرب مع أمريكا مجددًا، قد تكون الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة هدفًا للهجوم. يأتي هذا التحذير في وقت تثير فيه السيطرة على أجزاء من الأراضي اليمنية على طول ساحل البحر الأحمر من قبل أنصار الله المدعومين من إيران في الشهر الماضي مخاوف بشأن أمن الكابلات الإنترنتية التي تربط بين أوروبا وآسيا. تدور اشتباكات عنيفة بين الحكومة المدعومة من السعودية في اليمن وأنصار الله في عدة نقاط، بما في ذلك مضيق باب المندب، الذي يمر من خلاله حوالي خمس حركة الإنترنت العالمية.

عواقب الهجمات المحتملة على البنية التحتية التكنولوجية

خلال النزاعات السابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، تعرضت مراكز البيانات والمصالح التجارية الأمريكية في البحرين والإمارات العربية المتحدة للهجوم. طهران أعلنت أن هذه الهجمات جاءت ردًا على الهجمات الأمريكية على المنشآت المدنية الإيرانية. على الرغم من أن الهجمات المباشرة قد انتهت إلى حد كبير بعد توقيع مذكرة التفاهم في يونيو بين إيران وأمريكا، إلا أن الهجمات على السفن المارة عبر مضيق هرمز - الذي يعتبر نقطة اختناق حيوية للنفط في العالم - لا تزال مستمرة.

يتم نقل حجم هائل من البيانات عبر عدد محدود من المسارات الضيقة. وفقًا لتقديرات شركة "تلي جغرافيا" (TeleGeography)، يتم نقل أكثر من ٩٠% من سعة نقل البيانات بين أوروبا وآسيا عبر كابلات تحت البحر الأحمر. تدخل هذه الكابلات البحر عبر مضيق باب المندب؛ وهو مضيق يبلغ عرضه في أضيق نقطة حوالي ٢٦ كيلومترًا ويعتبر أحد أكثر الطرق البحرية ازدحامًا لربط أوروبا بآسيا.

التحديات في حماية البنية التحتية الحيوية

قد تتعرض الكابلات للقطع نتيجة اصطدامها بأقواس السفن أو الأعمال التخريبية، ويتطلب إجراء الإصلاحات في المناطق القتالية الحصول على تصاريح وضمانات أمنية. كما تعتبر مراكز البيانات، التي تدعم البنية التحتية للبرامج المصرفية والخدمات السحابية، أهدافًا كبيرة وثابتة. "أندرياس كريغ"، المحاضر البارز في دراسات الأمن في كلية كينغز بلندن، أكد أنه لتعطيل منشأة بالكامل، ليس من الضروري أن يدمر الهجوم الخوادم نفسها. وأشار إلى أن مراكز البيانات تعتمد على الكهرباء وأنظمة التبريد والاتصالات المستمرة.

كما أشار كريغ إلى أنه يأخذ تهديد رضائي على محمل الجد، لكنه ميز بين قدرة إيران على إحداث اضطرابات كبيرة وقدرتها على "تدمير منهجي للبنية التحتية الرقمية في الخليج العربي". ووصف طبيعة هذا التحذير بأنه "أساسًا قائم على الردع"، وقال إن هذه الرسالة "بقدر ما هي موجهة إلى واشنطن، فهي موجهة أيضًا إلى أبوظبي والرياض والدوحة"، مما يعطي حكومات منطقة الخليج سببًا لمنع حدوث هجوم آخر من قبل الولايات المتحدة.

التأثيرات على الطموحات التكنولوجية في الخليج العربي

تستمر الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، لكن الحرب قد أضرت بالفعل بهذا القطاع. قامت دول الخليج العربي ببناء اقتصادها بعد النفط على التكنولوجيا. في أبوظبي، تقوم شركة G٤٢ الإماراتية ببناء Stargate UAE بالتعاون مع OpenAI وNvidia وآخرين. كما أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي، Humain، شركة ذكاء اصطناعي برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لبناء مراكز بيانات ونموذج ذكاء اصطناعي باللغة العربية.

نظرًا للتهديدات الحالية والهجمات الأخيرة على البنية التحتية التكنولوجية، يجب على حكومات المنطقة أن تولي اهتمامًا أكبر لتعزيز الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية الخاصة بها لتجنب الثغرات الموجودة.