الإمارات العربية المتحدة بدأت الإنتاج المحلي لاعتراض الطائرات المسيرة المضادة للطائرات منخفضة التكلفة باسم "غارديان". هذه الخطوة تمثل حركة تتجه بها دول الخليج نحو الإنتاج المحلي واستخدام أنظمة متعددة وبأسعار منخفضة استجابةً لزيادة الهجمات بالطائرات المسيرة.
إنتاج الاعتراض "غارديان" وقدراته
هذا المصنع الذي تديره مقاول إماراتي ويمثل شركة أمريكية، ينتج حالياً حوالي ٣٠ وحدة من "غارديان" يومياً، ومن المقرر أن تزيد طاقته إلى ١٠٠ وحدة يومياً. تم الإعلان عن سعر كل وحدة من هذا النظام بحوالي ٥٠٠٠ دولار. هذه الخطوة جاءت بسبب التكلفة العالية لمواجهة الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة والحاجة إلى أنظمة يمكنها التصدي بفعالية لهذه التهديدات.
اقرأ المزيد: آسیب دیدن یک نفتکش در تنگه هرمز نزدیک به عمان
الإمارات خلال النزاعات الأخيرة استهدفت أكثر من ٥٠٠ صاروخ باليستي و٢٢٠٠ طائرة مسيرة، واعتمدت لمواجهة التهديدات الجوية على أنظمة مثل باتريوت PAC-٣ وتاد. هذه الأنظمة تكلف كل منها ملايين الدولارات، واستخدامها لإسقاط الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة ليس مجدياً من الناحية الاقتصادية.
توسيع التعاون في صناعة الدفاع
نظام "غارديان" تم تصميمه لسد هذه الفجوة. هذا النظام مبني على تصميم أوكراني ويستخدم قطع مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، ورقائق جاهزة، ووحدات GPS. مدى عملياته حوالي ١٥ كيلومتر ومدة طيرانه ٢٨ دقيقة. ومع ذلك، فإن "غارديان" ليس بديلاً عن أنظمة الدفاع المتقدمة وليس لديه القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية؛ بل سيستخدم كطبقة أرخص لمواجهة الطائرات المسيرة الصغيرة.
هذا الاتجاه يتوسع بشكل مشابه في دول أخرى بالمنطقة. شركة ريثيون الأمريكية تنتج الاعتراضات "كايوت" في الإمارات. السعودية أيضاً بالتعاون مع شركة أمريكية تعمل على إنشاء خط إنتاج للطائرات المسيرة الهجومية "SKYWASP" بالقرب من الرياض. هذه الطائرة المسيرة مستوحاة من الطائرة المسيرة شاهد-١٣٦ الإيرانية، ويبلغ مدىها المبلغ عنه حوالي ١٥٠٠ كيلومتر. كما أن الكويت أيضاً تشتري مجموعة من الأنظمة المضادة للطائرات المسيرة.
آفاق صناعة الدفاع في الخليج
بالإضافة إلى الولايات المتحدة، دول أخرى مثل أوكرانيا وبريطانيا تعمل على زيادة وجودها في سوق الدفاع الخليجي. دول هذه المنطقة خلال الأشهر الأخيرة وقعت عقوداً وتعاوناً جديداً في مجال الطائرات المسيرة والدفاع الجوي مع هذه الدول. هدفهم هو زيادة عدد الموردين وتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.
ومع ذلك، فإن هذه العملية لا تعني بالضرورة تقليص نفوذ الولايات المتحدة. في العديد من المشاريع الجديدة، دول الخليج تخلق قدرة الإنتاج والتجميع داخل البلاد، لكن التصميم والهندسة والبرمجيات والمكونات وتصاريح التصدير لا تزال تحت سيطرة الشركات والحكومة الأمريكية.
الشركة الأمريكية المصنعة أيضاً تخطط لتوسيع شبكة إنتاجها. وقد أعلنت أن المصانع التابعة لها تنتج حالياً حوالي ٣٠٠٠ اعتراض شهرياً، وقد وضعت هدفاً لزيادة هذه القدرة إلى ١٥٠٠٠ وحدة شهرياً بحلول منتصف عام ٢٠٢٧. هذا التطور يعكس جهود دول الخليج لتشكيل نموذج جديد في مجال الأسلحة بدون طيار يشمل إنتاج جزء من الأنظمة محلياً واستخدام موردين متعددين لتلبية الاحتياجات الدفاعية.
اقرأ المزيد: الاتحاد الأوروبي يمدد حظر الطيران للخليج · انخفاض ذخائر الذخيرة الأمريكية نتيجة الحرب مع إيران




