الجزائر من أجل مواجهة جرائم الإشعال التي تسببت بشكل متزايد في أضرار جسيمة للبلاد، أقرت هذا الأسبوع مشروع إحياء عقوبة الإعدام. هذه الخطوة تنهي فعلياً ٣٠ عاماً من تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام وقد واجهت انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
تفاصيل إقرار القانون الجديد
المجلس الوطني الجزائري أقر يوم الخميس تعديلات على قانون العقوبات، حيث أقر عقوبة الإعدام للأشخاص الذين يقومون عمداً بالإشعال وكذلك لخاطفي الأطفال. لطيف بوجمعة، وزير العدل الجزائري، وصف تنفيذ الإعدام بأنه "رد قانوني مناسب على هذا النوع من الجرائم". هذه التعديلات تحتاج الآن إلى موافقة من المجلس الوطني لتصبح قانوناً رسمياً. ولم يعلن المجلس الأعلى بعد عن تاريخ لمراجعة هذه التعديلات.
اقرأ المزيد: سامي ابوشهده من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية انسحب
الدعم السياسي للقانون الجديد
تم إقرار هذه التعديلات بدعم من جبهة التحرير الوطني، التي تحكم البلاد منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام ١٩٦٢. كما دعم بعض النواب الإسلاميين في المجلس هذا المشروع. تأتي هذه الخطوة في أعقاب زيادة الحرائق القاتلة في البلاد، خاصة في الأشهر الأخيرة.
الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، دعا في سبتمبر الماضي إلى إحياء عقوبة الإعدام لحالات الإشعال. الحرائق التي وقعت في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر أدت رسمياً إلى وفاة ١٢ شخصاً، بينما أفادت بعض المصادر الإخبارية أن عدد الضحايا يتجاوز ٢٠٠ شخص. المناطق المتضررة تشمل بشكل رئيسي جيجل وبجاية على السواحل المتوسطية الجزائرية.
التحديات الحقوقية والانتقادات
عارضت منظمات حقوق الإنسان بشدة هذا القرار. خاصة، وصفت منظمة العفو الدولية هذا التغيير بأنه "مستعجل" وأكدت أنه تم إقراره دون التشاور مع المحامين ومنظمات حقوق الإنسان. كما أشارت هذه المنظمة إلى اللغة الغامضة والواسعة للقانون الجديد وأعربت عن مخاوفها من احتمال إساءة استخدامه.
وصفت منظمة فريدوم هاوس الجزائر بأنها دولة "غير حرة" وأشارت إلى هيمنة جبهة التحرير الوطني على البلاد. كما أشارت هذه المنظمة إلى التزوير في الانتخابات وقمع الاحتجاجات ووسائل الإعلام في البلاد.
لم تقم الجزائر بأي إعدام رسمي منذ عام ١٩٩٣. أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الشهر الماضي أن القانون الجنائي الجزائري ينص بشكل عام على عقوبة الإعدام في الحالات التي تؤدي فيها الإشعال إلى الوفاة، لكن الأحكام الصادرة بالإعدام منذ ذلك الحين لم تُنفذ. كما أعربت هذه الفيدرالية عن قلقها من أن إحياء عقوبة الإعدام سيكون خطوة إلى الوراء لحقوق الإنسان في الجزائر.
اقرأ المزيد: المسؤولون الإسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة فلي دبي · تونس: صيف ٢٠٢٦ هو الأكثر حرارة المسجل في تاريخ البلاد




