السعودية تخطط لشن هجوم عسكري على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. من المتوقع أن تبدأ هذه العملية خلال الأسابيع القادمة، وتشمل خيارات مثل التقدم الساحلي لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر أو الهجوم من عدة جبهات.
تفاصيل العملية العسكرية
وفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها، ستقود هذه العملية قوات يمنية تحت إشراف الرياض، وستدعمها الغارات الجوية السعودية. بينما تقدم الولايات المتحدة معلومات واستشارات عسكرية للسعودية لدعم العمليات في اليمن، من غير المتوقع أن تشارك الدول المتحالفة مع السعودية بشكل مباشر في العمليات القتالية.
السعودية دخلت الحرب الأهلية في اليمن منذ عام ٢٠١٥، وهي على رأس تحالف عربي لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا التي أخرجها الحوثيون من صنعاء. تم الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة الذي تم توقيعه في عام ٢٠٢٢ إلى حد كبير حتى هذا العام؛ لكن الحوثيين قاموا مؤخرًا بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة ضد المنشآت البحرية والنفطية السعودية.
الأهداف والنتائج المحتملة
وفقًا لتصريحات دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من الخليج، الهدف الرئيسي من هذا الهجوم هو عكس التقدم السريع للحوثيين في الشهر الماضي. الحوثيون حققوا موقعًا استراتيجيًا من خلال التقدم على السواحل والسيطرة على مضيق باب المندب. السعودية تدرس خيارين لهذا الهجوم: أحدهما هجوم مركز على المنطقة المحيطة بباب المندب، والآخر هجوم أوسع يشمل هجمات منسقة على عدة جبهات في اليمن.
قد يتم تعبئة أكثر من ١٠٠,٠٠٠ جندي يمني في هذه العملية، حسب حجم الهجوم. كما أشارت المصادر الاستخباراتية إلى أن السعودية لن تكون قادرة على الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين بينما يسيطر هذا الأخير على باب المندب.
نظرًا للمخاوف الأمنية، السعودية تطلب المساعدة من عدة دول لحماية منشآتها النفطية وبنيتها التحتية من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة للحوثيين. كما أرسلت باكستان ٣٠,٠٠٠ إلى ٤٠,٠٠٠ جندي لتعزيز الحدود البرية للسعودية والمساعدة في مواجهة الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.
تعتمد العمليات البرية في اليمن على تحالفات مختلفة تم تسليحها وتدريبها من قبل السعودية والإمارات في المراحل الأولى من الحرب الأهلية. يجب أن تحقق هذه التحالفات التنسيق الكافي لتحقيق أهداف السعودية في هذه الظروف المتنوعة والمعقدة.




