پوشش زنده --:--:-- الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
الصين تطلب من إيران المساعدة في السيطرة على الحوثيين
تحليل

الصين تطلب من إيران المساعدة في السيطرة على الحوثيين

منبع تصویر: al-monitor.com

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٣ دقيقة مدة القراءة ١

طلبت الصين بشكل غير علني من طهران التعاون في السيطرة على الحوثيين في اليمن. جاء هذا الطلب بعد التقدم العسكري السريع لهذه الجماعة، التي تتلقى الدعم من إيران، وبعد اتصال السعودية ببكين.

التقدم العسكري للحوثيين ورد فعل السعودية

حقق الحوثيون في الأسابيع الأخيرة تقدمًا ملحوظًا على سواحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، مما أدى إلى مخاوف جدية بشأن صادرات النفط والنقل في السعودية. بعد هذه التطورات، لجأت الرياض إلى الصين للمساعدة في السيطرة على هذا الوضع، خاصة في مجال الملاحة البحرية الآمنة.

رسالة خاصة من الصين إلى إيران

أكدت الصين في بياناتها العامة على ضرورة الحذر والحوار واستعادة الملاحة الآمنة، لكن رسائلها الخاصة تجاوزت هذه البيانات. طلبت بكين من إيران استخدام نفوذها على الحوثيين لمنع تصعيد هذه النزاعات في طرق الطاقة التي تعتمد عليها الصين كأكبر اقتصاد في العالم.

وفقًا لمصادر إيرانية شاركت في هذه المناقشات، كان رد طهران هو أن الاستقرار والسلام في المنطقة يعتمد على إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. كما لم يتم طرح أي تهديد أو ضغط من المسؤولين الصينيين في حال عدم تعاون طهران مع الحوثيين.

أهمية العلاقات الإيرانية الصينية

تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لإيران على مدى العقد الماضي، ولا تزال المشتري الرئيسي للنفط الإيراني. وفقًا للبيانات والإحصاءات، ستشكل مشتريات الصينيين أكثر من ٨٠% من صادرات النفط البحرية الإيرانية في السنوات القادمة.

يقول المحللون إن الصين واحدة من الدول القليلة التي يمكن أن تمارس الضغط على إيران للسيطرة على الحوثيين. الحوثيون، الذين ظهروا منذ التسعينيات كمعارضة للتأثير الديني السني السعودي في اليمن، مسلحون بشكل جيد ويتلقون الدعم المالي والتعليمي من إيران، ويعتبرون جزءًا من محور المقاومة ضد الغرب وإسرائيل الذي تقوده طهران.

عواقب تهديد الحوثيين على الملاحة البحرية

أي تهديد من الحوثيين ضد النقل البحري في البحر الأحمر ومن خلال مضيق باب المندب يمكن أن يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية بشكل كبير. نظرًا لأن مضيق هرمز مغلق حاليًا بشكل فعال، فإن الهجمات المستمرة للحوثيين على السفن أو الموانئ في البحر الأحمر يمكن أن تعطل طرق تصدير النفط الرئيسية في الشرق الأوسط في نفس الوقت.

نظرًا لأن إيران وحلفاءها يضغطون الآن على كلا طرفي الشبكة البحرية المهمة في المنطقة، فإن هذا الوضع أصبح تحديًا خطيرًا للصين التي تعتمد على كلا المسارين. من ناحية أخرى، تسعى الصين أيضًا للحفاظ على مصالحها في المنطقة، وهو أمر مهم بشكل خاص في مجال التجارة وتأمين الطاقة.

آفاق التعاون الإيراني الصيني

تعتبر العلاقات الإيرانية الصينية ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية عالية، خاصة في ظل مواجهة إيران لعداءات جدية من الولايات المتحدة. تلعب الصين، كواحدة من الدول القليلة التي لديها القدرة المالية لتوفير الاستثمارات اللازمة لصناعة النفط الإيرانية، دورًا حيويًا.

في عام ٢٠٢٣، أبرمت الصين اتفاقًا بين إيران والسعودية أعاد العلاقات بين البلدين بعد سنوات من العداء. ومع ذلك، تستمر الانتقادات داخل إيران بشأن مستوى التجارة والاستثمار غير النفطي المنخفض نسبيًا من الصين مقارنة بالتزامات الصين المتزايدة في دول الخليج العربي.

لا يمكن تجاهل الصين كعامل رئيسي في السياسات الإيرانية، لكن قرارات إيران تتأثر بأولويات استراتيجية واقتصادية وسياسية متعددة. في النهاية، سيكون الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت الصين مستعدة لتحمل عواقب طلباتها.

المصدر: al-monitor.com