طلبت الصين بشكل خاص من إيران استخدام نفوذها على الحوثيين في اليمن للحد من النزاعات. تم طرح هذا الطلب بعد أن طلبت السعودية من بكين المساعدة بسبب التقدم السريع للحوثيين على طول سواحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب. هذه التطورات تهدد بشكل جدي صادرات النفط وأمن الملاحة البحرية في السعودية.
طلب الصين ورد إيران
وفقًا لمصادر مطلعة، لجأت السعودية إلى الصين بسبب مخاوفها من اتساع نطاق النزاعات. كما أشارت هذه المصادر إلى أن بكين في مواقفها العامة دعت إلى ضبط النفس والحوار، لكن رسائلها الخاصة إلى طهران تجاوزت هذه المواقف. في هذا السياق، طلبت الصين تعاون إيران لمنع اتساع هذه النزاعات إلى مسارات نقل الطاقة.
اقرأ المزيد: تطوير المشاريع التعليمية في محافظة ظفار عمان تحت إدارة الدكتور ميزون بخيت الشحري
في ردها على هذا الطلب، أكدت إيران أن الاستقرار والسلام في المنطقة يعتمد على إنهاء الحروب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران. وأشارت المصادر المطلعة إلى أن الصين لم تهدد إيران بأي تهديد اقتصادي، وأن هذا البلد يسعى لتقليل التوترات الإقليمية.
الأبعاد الاقتصادية والسياسية للعلاقات الإيرانية الصينية
تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشتري للنفط الإيراني، وقد أقامت علاقات وثيقة واستراتيجية مع إيران لأكثر من عقد من الزمان. وفقًا للإحصائيات، يتم إرسال أكثر من ٨٠% من صادرات النفط البحرية الإيرانية إلى الصين، وتعتبر هذه الدولة، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، معتمدة على موارد الطاقة في الشرق الأوسط.
في السنوات الأخيرة، لعبت الصين دور الوسيط في الاتفاقيات الإقليمية، بما في ذلك الاتفاق بين إيران والسعودية الذي ساعد في استئناف العلاقات بين البلدين. ومع ذلك، فإن نفوذ الصين في هذا المجال له حدود، ويعتقد النقاد في إيران أن استثمارات الصين في إيران أقل بكثير من استثماراتها في دول الخليج العربي.
يعتقد المحللون أنه يجب أن نرى الآن ما إذا كانت الصين ستتخذ إجراءات لتحقيق مطالبها أم لا. يمكن أن تكون جدية بكين في استخدام نفوذها على طهران لكبح الحوثيين تحديًا جديدًا في العلاقات الإيرانية الصينية.
اقرأ المزيد: الصين تطلب من إيران وأمريكا فتح مضيق هرمز · الديمقراطيون في أمريكا يسعون لمنع الاتفاق النووي لترامب مع السعودية




