تفر العائلات اليمنية جماعياً من مناطقها بسبب تصاعد الاشتباكات والقصف الرهيب في مخيمات اللجوء. مع تجدد ذروة الحرب الأهلية في اليمن، أصبحت الحالة الإنسانية في هذا البلد حرجة للغاية.
زيادة التشرد في اليمن
راوية حسن وعائلتها مع سبعة من أطفالها، اضطروا لمغادرة مكان إقامتهم عراة ودون أي مستلزمات ضرورية بعد القصف المرعب حول مخيمهم في اليمن. تقول هذه العائلة التي لجأت حالياً إلى مخيم البيرين: "نحن في حالة من الخوف، تحت الصواريخ والقذائف."
اقرأ المزيد: عمان وبوتسوانا يؤكدان على تعزيز التعاون الثنائي
تجددت الاشتباكات بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، والتي توقفت لفترة قصيرة في عام ٢٠٢٢. في الأسابيع الأخيرة، تمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة المخا ومناطق من سواحل البحر الأحمر، مما أدى إلى موجة كبيرة من الناس للفرار نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وأيضاً نحو جيبوتي.
ظروف صعبة للنازحين
تعيش عائلة حسن في منطقة نائية من محافظة تعز، واضطروا لمغادرة قريتهم التوير بسبب الاشتباكات قبل ثماني سنوات. الآن، حتى ملاذهم السابق قد دُمّر وعليهم أن يبدأوا من جديد. تقول: "هربنا عراة ولم نكن نعرف حتى أين أطفالنا. لم يكن لدينا شيء، لا ملابس، لا فرش، لا طعام ولا ماء."
شقيقتها الكبرى، راودة، التي كانت تسير مع الأطفال في طريق طويل، التقت بهم في اليوم التالي في مخيم البيرين. هذه العائلة تعتمد الآن بالكامل على المساعدات الإنسانية، وتقول راودة وهي ترتدي قبعة برتقالية، إنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون.
بينما في المخيمات، تكافح النساء والأطفال لتلبية احتياجاتهم الأساسية، الوضع حرج للغاية. تقول أم محمد، نازحة أخرى، إن عائلتها قد فرّت من المخا، وأن المرافق الوحيدة التي حصلوا عليها في المخيم كانت فرش رقيقة وبطانيات قديمة.
في هذه الأثناء، تستمر الاشتباكات في اليمن بشدة، ويستخدم الحوثيون الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية، بينما تواصل السعودية قصف المناطق التي تسيطر عليها الحوثيون. لا توجد علامات على تراجع العنف في المستقبل القريب.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أنه في الأسبوعين الماضيين، تم تشريد ما لا يقل عن ١١٢,٠٠٠ شخص في اليمن، وهرب حوالي ٣,٠٠٠ شخص آخر إلى جيبوتي، وعبَروا في قوارب مكتظة.
اقرأ المزيد: الديمقراطيون الأمريكيون يسعون لمنع الاتفاق النووي لترامب مع السعودية · اشتباكات القوات اليمنية مع الحوثيين بالقرب من الحدود السعودية




