وحيدة محمد علي، امرأة يمنية تبلغ من العمر ٤٠ عامًا، بدأت رحلة بحرية مخيفة من الشرق الأوسط إلى أفريقيا هربًا من الاشتباكات العنيفة في مسقط رأسها اليمن. منذ بداية هذا الشهر، فر أكثر من ١٠٠,٠٠٠ شخص من اليمن بسبب تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على سواحل اليمن.
الوضع الصعب لليمنيين في جيبوتي
أعلنت حكومة جيبوتي أن أكثر من ٢,٠٠٠ يمني قد وصلوا إلى هذا البلد الصغير في القرن الأفريقي. هؤلاء الأشخاص، الذين يبحثون عن الأمان، قد قطعوا مسارًا بحريًا خطرًا. ألكسندر كويزاك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في جيبوتي، أشار إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص جاءوا إلى جيبوتي بأغراض منزلية مثل الأغنام والثلاجات وحتى الألواح الشمسية، حيث يبدو أن الوضع لن يتحسن قريبًا.
اقرأ المزيد: سفير عمان في كازاخستان قدم نسخة من مستنداته
وحيدة محمد علي، من مدينة الساحل ذباب في اليمن، قالت: "كانت النيران في كل مكان وكنا بلا دفاع تمامًا، بلا طعام أو ماء. كان الأطفال خائفين بشدة من الاشتباكات والانفجارات... كنا ندعو باستمرار أن نصل بسلام."
عواقب الحرب في اليمن
كان الحوثيون قد سيطروا سابقًا على أجزاء كبيرة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية. ولكن في هذا الشهر، حققوا تقدمًا سريعًا على سواحل اليمن وفي يوم الخميس الماضي، استولوا على مدينة المخا الساحلية. الآن، يسيطرون على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يعد ممرًا حيويًا لحركة الملاحة البحرية بين آسيا وأوروبا.
في هذه الاشتباكات، قُتل المئات. وحيدة علي، التي استغرقت رحلتهم البحرية نحو يوم كامل، وصفت الوضع الصعب للحياة في اليمن وقالت: "كانت الطائرات تحلق فوقنا. كل شيء كان مدمرًا. لم يكن لدينا خيار سوى الفرار."
وزير الاقتصاد في جيبوتي، إلياس موسى داواله، أعلن في بيان أن الوضع بالنسبة لبلاده يزداد صعوبة. جيبوتي، التي تبلغ مساحتها ٢٣,٠٠٠ كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها أقل من مليون نسمة، تواجه تحديات كبيرة في استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين.
أشادت المنظمة الدولية للهجرة بكرم جيبوتي في استضافة المشردين، لكنها حذرت من أن تدفق الهجرة نحو الخليج قد انخفض بسبب الاشتباكات، وقد يعود إلى مستويات مرتفعة في المستقبل القريب.
اقرأ المزيد: عبد الفتاح السيسي ومحمد بن سلمان أكدا على أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر · تبعيد أكثر من ١٠٠,٠٠٠ شخص في اليمن بسبب تصاعد النزاعات




