تأجل اجتماع صلالة بحضور عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، ووزراء خارجية الدول العربية بسبب العقبات السياسية والأمنية. كان من المقرر أن يُعقد هذا الاجتماع يوم الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ (٢٣ شهريور ١٤٠٥) وكان محوره الرئيسي يتعلق بترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. على الرغم من دعوة وزير الخارجية العراقي، فإن العلاقات بين طهران وبعض الدول العربية متوترة بشدة في الوقت الحالي.
سبب تأجيل اجتماع صلالة
بعد أقل من ٤٨ ساعة من الإعلان عن عقد الاجتماع، أعلنت البحرين أنها لا ترغب في المشاركة في هذه المحادثات. هذا الإجراء أثار موجة من التكهنات حول عدم رغبة المملكة العربية السعودية في مواصلة هذه المفاوضات. في النهاية، أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن تأجيل اجتماع صلالة بهدف "الحفاظ على الاتفاق والإجماع".
اقرأ المزيد: حادثة انهيار صخرة في طريق السلطان تركي بن سعيد في إيبيريا
يعتقد المحللون أن العقبات الحالية أمام إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام دون التوصل إلى اتفاق ثنائي بين طهران ومسقط وتنسيق واشنطن مع الدول العربية، تشير إلى عدم وجود الأسس اللازمة لتخفيف التوترات في المنطقة. هذه الأحداث بسرعة تشير إلى مرحلة جديدة من تصاعد الاحتكاكات في الشرق الأوسط.
العوامل الرئيسية لفشل الاجتماع
تشير الدراسات إلى أن ثلاثة عوامل رئيسية حالت دون عقد اجتماع صلالة. أولاً، كان محتوى الاتفاق بين طهران ومسقط يتعلق بتصميم ترتيبات مؤقتة للأمن وإدارة الملاحة في مضيق هرمز. كانت مخاوف بعض الدول العربية من أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى الاعتراف الدائم بدور طهران في هذا الممر الاستراتيجي واحدة من العقبات الرئيسية.
العامل الثاني، هو عدم الاكتراث بآراء المجلس التعاون الخليجي في تنظيم علاقات مرضية مع طهران. هذه الظروف جعلت بعض الدول تعتقد أن الوصول إلى خارطة طريق مشتركة مع طهران غير ممكن. العامل الثالث، الحوادث الأمنية التي تزامنت مع تاريخ الاجتماع، والتي شملت سيطرة قوات أنصار الله على أجزاء من الساحل الغربي لليمن والتهديدات الأمنية ضد خطوط أنابيب النفط في السعودية.
مع الأخذ في الاعتبار هذه الظروف، من المتوقع أن يتم تأجيل أي مفاوضات حتى نهاية الحملات الانتخابية في الخريف. خاصة أن واشنطن أيضاً، بسبب القلق من نتائج هذا الاجتماع، لم تكن لديها رغبة في تشكيله.
ضرورة المفاوضات المشتركة
الآن أكثر من أي وقت مضى، يشعر بأهمية المفاوضات المشتركة على مستوى وزراء خارجية إيران والعراق والدول العربية. هذه اللقاءات لا تقتصر فقط على القضايا البحرية، بل يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتشكيل علاقات متوازنة وواقعية.
العلاقات بين إيران وجيرانها العرب كما تشير التطورات السابقة، شهدت تحولات عميقة. في هذا السياق، التحديات والتهديدات الأمنية على جانبي الخليج مرتبطة بشكل كبير ببعضها البعض. التركيز على الأولويات والاعتماد على الدبلوماسية هو الحل العملي الوحيد الممكن، وإحياء فكرة اجتماع صلالة يمكن أن تبقى واحدة من أهم القضايا على جدول الأعمال.
اقرأ المزيد: اجتماع ترامب مع قادة الدول العربية حول إيران · دونالد ترامب يتحدث عن وضع إيران والقرارات العسكرية




