تأجيل اجتماع صلالة عمان، ناتج عن تزامن عدة عوامل معقدة تتعلق بمضيق هرمز ودور الدول الساحلية. هذا الاجتماع تأجل بسبب اعتراض السعودية على النص المقترح، وعدم مشاركة البحرين، والقرار المشترك بين إيران وعمان للتأجيل، وضغوط الولايات المتحدة على عمان، وموقف واشنطن القاضي بإبعاد موضوع هرمز عن المفاوضات مع إيران.
المواقف المتضادة وتأثيراتها
اعتراض السعودية على ما اعتبرته "تثبيت الوضع الجديد في هرمز" كان العامل المباشر لتأجيل الاجتماع. في هذا السياق، أدى التضارب بين نهجين بشأن دور الدول الساحلية واعتبارات الولايات المتحدة بعدم تحويل موضوع هرمز إلى مفاوضات رسمية مع إيران، إلى تعقيد الأوضاع. في الواقع، ما تم تأجيله في صلالة ليس جوهر تفاهم إيران وعمان، بل عملية الإعلان وتنفيذها.
اقرأ المزيد: الصين تطلب من إيران وأمريكا فتح مضيق هرمز
وفقًا للتقارير، اعترضت السعودية في المراحل الأخيرة على النص المقترح من إيران وعمان وطالبت بتعديله. كانت المخاوف الرئيسية في الرياض هي أن النص المقترح سيؤدي فعليًا إلى تثبيت وضع جديد في هرمز. في الوقت نفسه، أعلنت البحرين أنها لن تشارك في اجتماع جماعي بحضور طهران حتى يتم استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، مما يدل على عدم وجود نهج موحد بين الدول العربية على ساحل الخليج.
التحديات المقبلة وآفاق المستقبل
أكد المسؤولون الإيرانيون أن تأجيل الاجتماع جاء بناءً على طلب بعض دول المنطقة ووفقًا لقرار مشترك بين إيران وعمان. كما أعلن وزير خارجية عمان أن الهدف من التأجيل هو خلق بيئة لمزيد من التوافق. في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن تفاهم إيران وعمان كدولتين ساحليتين قد تم الانتهاء منه، وستستمر المشاورات حول كيفية الإعلان عنه أو تسجيله.
يمكن اعتبار تأجيل اجتماع صلالة علامة على صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد جديدة لمضيق هرمز. هذه الحالة تظهر أن السعودية من خلال اعتراضها على النص، والبحرين بعدم المشاركة، وضغوط الولايات المتحدة قد حدت من مجال المناورة لعمان. على الرغم من هذه التحديات، تؤكد إيران وعمان على ضرورة إنهاء تفاهمهما، ويمكن أن يكون هذا الموضوع أساسًا لتحول جديد في الدبلوماسية الإقليمية.
اقرأ المزيد: محادثة ترامب مع زعماء الدول العربية الخليجية حول حرب إيران · أمازون: الهجمات بالطائرات المسيرة من إيران على مراكز البيانات أدت إلى تدمير دائم للبيانات




