يعاني الجيل الشاب في الكويت من إحساس متزايد بالوحدة على الرغم من الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي. في عالم يمكن لكل فرد فيه التواصل بسرعة مع الآخرين، توصل العديد من الشباب إلى أن العلاقات الحقيقية والمعنوية في حياتهم قد تلاشت.
تحول في العلاقات الاجتماعية
كانت العلاقات الصداقة في الماضي تتشكل بشكل طبيعي. كان الأفراد يتواصلون بشكل أقرب مع زملائهم وجيرانهم، وكان الأطفال يلعبون في الخارج دون قلق من الوقت. ولكن اليوم، يبدو أن العديد من التفاعلات الاجتماعية تشبه أكثر العروض المسرحية منها إلى المحادثات الحقيقية. ظهرت في أذهان الشباب أسئلة مثل "من يعرفني حقًا؟" بدلاً من "من رأى منشوري؟".
فقدان الأماكن الاجتماعية
في عالم اليوم، أصبحت الحياة الحديثة مريحة بشكل مذهل. مع استخدام تطبيقات توصيل الطعام، والتسوق عبر الإنترنت، والترفيه الرقمي، فقدت العديد من فرص التفاعل الاجتماعي. قد يشعر الشباب بالحاجة إلى أماكن "ثالثة"؛ أماكن ليست منازل ولا أماكن عمل، بل أماكن مثل المكتبات والحدائق والمراكز الاجتماعية حيث تتشكل العلاقات الصداقة بدون ضغط.
في الكويت، هذا السؤال له أهمية خاصة. على الرغم من الطقس الحار والمدينة التي تم تصميمها بشكل أكبر حول القيادة، فإن العديد من المساحات الاجتماعية قد اقتصر على مراكز التسوق والمقاهي. غالبًا ما تتحول هذه الأماكن إلى تجربة تسوق، وقد يشعر الشباب أنهم بحاجة إلى إنفاق المال للتواصل مع الآخرين.
النقد الذي يجب الانتباه إليه هو أننا كلما زاد تواصلنا، قل عدد المحادثات المعنوية. قد يكون هذا التحدي ناتجًا عن عادات اجتماعية جديدة حيث يجلس الأفراد معًا ويحدقون في شاشاتهم بدلاً من التواصل.
الحل ليس في حذف وسائل التواصل الاجتماعي أو وضع هواتفنا جانبًا. يمكن أن تساعد هذه الأدوات في تعزيز الصداقات وبناء العلاقات، ولكن المشكلة تبدأ عندما تحل التفاعلات عبر الإنترنت محل العلاقات الحقيقية. السؤال الحقيقي هو: أين يمكن للشباب في الكويت أن يشعروا حقًا بالانتماء ويستفيدوا من الفضاء الاجتماعي؟
اقرأ المزيد: أميلي مكغونغل، محامية سابقة بريطانية، أصبحت صوت مسلسل ناجح على نتفليكس · ركت بادل ویژه الكويت مع إلهام من التراث الثقافي للبلاد تم الكشف عنه




