إعصار شاهين الذي أثر على شمال سلطنة عمان في أكتوبر ٢٠٢١، يمثل تفاعلًا معقدًا بين الظروف البحرية والبرية. في دراسة جديدة، قام باحثون من الجامعة الملكية قابوس والجهات المعنية بدراسة كيفية تأثير حرارة مياه البحر والارتفاعات على مسار وشدة هذه العاصفة.
حرارة مياه البحر وتأثيرها على شدة الإعصار
تظهر هذه الدراسة أن ارتفاع درجة الحرارة على سطح البحر يمكن أن يزيد من شدة الإعصار وكمية الأمطار المصاحبة له، مما يمنح العاصفة قوة أكبر. في المحاكاة التي تم إجراؤها، أدى تغيير درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين إلى زيادة ملحوظة في سرعة الرياح وانخفاض الضغط على سطح البحر، مما يدل على زيادة قوة العاصفة.
اقرأ المزيد: سلطنة عمان تستضيف المؤتمر العالمي الثالث والعشرين لطاقة الرياح ٢٠٢٧
دور التضاريس في تغيير مسار الإعصار
على عكس تأثير حرارة المياه، كان لتغيير الارتفاعات تأثير أكبر في نمذجة مسار العاصفة وتوزيع الأمطار. عندما انخفضت الارتفاعات، تغير مسار الإعصار وسجلت أمطار أقل في المناطق الجبلية. تؤكد هذه النتائج أهمية الدقة في نمذجة الظروف البيئية وتأثيرها على سلوك العواصف.
بدريّة المعولية، الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة، أكدت أن الظروف البيئية وتعقيدات الأرض تؤثر كل منها بطرق مختلفة على سلوك الإعصار. هذه النتائج مهمة بشكل خاص للمجتمعات الساحلية في عمان، حيث يمكن أن تتأثر شدة العاصفة وكمية الأمطار بشكل كبير بالظروف البحرية.
في النهاية، تؤكد هذه الدراسة من خلال محاكاة إعصار معين ودراسة الظروف البيئية المرتبطة به، على أهمية الأبحاث المستقبلية التي يمكن أن تساعد في تحسين توقعات العواصف ومخاطر الفيضانات.
اقرأ المزيد: Ørsted مع رأي ضريبي إيجابي في مشروعين لطاقة الرياح البحرية في بريطانيا، تألق · مفاوضات عمان ومؤسسة المسؤولية الاجتماعية للطاقة 'ركان' في إطار التنمية الاجتماعية




