علي باقري كني، مساعد الشؤون الدولية للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يسافر إلى بكين في إطار مشاورات مع المسؤولين الصينيين واستعراض التطورات الثنائية والدولية. تأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه الجهود الدبلوماسية من قبل الصين وعمان للحد من الأزمات الإقليمية.
المشاورات الدبلوماسية في بكين
تعتبر زيارة علي باقري كني إلى بكين جزءًا من التطورات المكثفة الدبلوماسية في إطار منع تصعيد التوترات بين طهران وواشنطن. وقد سافر باقري كني إلى الصين من أجل مناقشة القضايا الثنائية والإقليمية مع المسؤولين الصينيين. يتزامن توقيت هذه الزيارة مع التحركات الدبلوماسية لعمان والصين مما يدل على أبعاد جديدة من العلاقات الثنائية.
اقرأ المزيد: أعلنت منظمة الدفاع المدني السعودي أن الوضع عاد إلى طبيعته
قبل زيارة باقري كني، تم نشر تقارير عن لقاء وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، مع مسؤول أمني إيراني في بكين. يمكن أن تشير هذه الزيارة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من التطورات الإقليمية، إلى اتصالات سياسية وأمنية أعمق بين طهران وبكين. كما أكد شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، على ضرورة حل النزاعات من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية.
الاجتماع الثلاثي بين إيران والصين وعمان
من أهم التطورات على هامش زيارة باقري كني هو عقد اجتماع ثلاثي بين المسؤولين الإيرانيين والصينيين والعمانيين في بكين. كان هذا الاجتماع مخصصًا لمناقشة مبادرة عمان للوساطة بين طهران وواشنطن، وتم تحليل الضمانات الاقتصادية والأمنية الصينية في الاتفاقيات المحتملة. على الرغم من أن التفاصيل الرسمية لهذا الاجتماع لا تزال غامضة، إلا أن هذه التحركات الدبلوماسية قد تشير إلى جهود لتفعيل قدرة الوساطة العمانية مرة أخرى.
سلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في هذا الاجتماع يسعى إلى إعادة الدبلوماسية إلى مركز التطورات الإقليمية، ويبدو أن الصين أيضًا تلعب دورًا نشطًا في هذه العملية بهدف منع تصعيد الحرب. تشير هذه التطورات إلى أن عمان، بعد فترة من الإحباط في مسار الوساطة، عادت مرة أخرى إلى الساحة.
تشجيع المفاوضات السلمية
في سياق هذه المشاورات، تم طرح اتفاق الصين وعمان على تشجيع إيران وأمريكا على اتخاذ حلول سلمية واستئناف المفاوضات بين الطرفين. تم التعبير عن هذه المواقف خلال المفاوضات الواسعة بين هيثم بن طارق وشي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى في بكين، مما يدل على المخاوف الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
تعتبر زيارة سلطان عمان إلى الصين ذات أهمية تاريخية؛ لأنها أول زيارة رسمية لملك عمان إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام ١٩٧٨. كما يتضح من هذه الزيارة الجهود المبذولة لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتعاون الثنائي، ويبدو أن القضايا السياسية والأمنية تشكل جزءًا كبيرًا من جدول أعمال هذه الزيارة.
اقرأ المزيد: الكويت: توقعات بحالة جوية حارة ورطبة مع هطول خفيف · بدأ مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج ٢٠٢٦ في عمان




