محمد عمار، مربي أغنام فلسطيني، بنى منزلاً عملياً تماماً لعائلته داخل كهف، حيث يمكن لبناته أن يغنين بسهولة ويستمتعن بالحياة اليومية. تم هذا الانتقال بعد تدمير منزليه من قبل الجيش الإسرائيلي في منطقة مسافر يطا الجافة في الضفة الغربية.
الحياة في قلب الكهف
في هذه المنطقة المعروفة بسبب الظروف الجغرافية والتوترات المستمرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بدأ عمار حياة جديدة من خلال إنشاء أرضية خرسانية ناعمة وتبييض جدران الكهف الحجرية. الآن يعيش مع زوجاته وأطفاله الـ ١١ في هذا الكهف ويستخدم موارد مثل الطاقة الشمسية ومياه الآبار لتلبية احتياجاته اليومية.
اقرأ المزيد: انهيار مبنى في غزة أدى إلى مقتل ٢٠ فلسطينياً
يقول عمار في هذا الصدد: "كنا نعيش سابقاً في منزل يمكننا من رؤية العالم الخارجي، لكننا الآن نعيش في كهف يشبه القبر." يلعب أطفاله في فناء تم بناؤه على جانب التل وتغني بناته الأغاني العربية باستخدام جهاز الكاريوكي.
تحديات الحياة وأمل في المستقبل
على الرغم من تحديات الحياة في الكهف، يذكر عمار أن الروابط الأسرية والصداقة المحلية تعتبر عوامل للمقاومة ضد التدميرات. يقول: "كلما فقد شخص منزله، يأتي الجيران والعائلات للمساعدة في بناء ملاجئ جديدة. قربنا من بعضنا البعض في هذه الظروف مفيد جداً."
زوجته، فاطمة عمار، تقول أيضاً إن عائلتهم بعد تدمير المنازل في عام ٢٠٢٣ أقاموا خياماً أولاً والآن لجأوا إلى الكهف، لأن هذا المكان موجود منذ زمن بعيد ولا يمكن تدميره.
يبرر الجيش الإسرائيلي تدمير المنازل كقانون يعتبر البناء في المناطق التي تحت سيطرته غير قانوني، بينما يتم رفض طلبات الفلسطينيين للحصول على تصاريح البناء بشكل منهجي. على الرغم من هذه الظروف، يأمل عمار أن يتمكن سكان فلسطين في هذه المنطقة يوماً ما من العيش بأمان وهدوء في منازلهم.
يؤكد قائلاً: "بينما يتقدم العالم، نحن هنا في فلسطين، في مسافر يطا، نتراجع."
اقرأ المزيد: عقد اجتماع مجلس الأمن حول اليمن وباب المندب · نظرة على الحياة في ظل التدمير؛ صوت خان الأحمر أمام العقوبات البريطانية




