تام باراك، سفير الولايات المتحدة في تركيا وممثلها الخاص لسوريا والعراق، أشار في تصريحاته الأخيرة في مؤتمر الأمن العالمي في الدوحة، قطر، إلى تغيير دور واشنطن في الشرق الأوسط. وأعلن أن الولايات المتحدة تبتعد عن دورها كضامن للأمن الإقليمي وأن حكومات الشرق الأوسط يجب أن تتحمل مسؤولية أكبر في تأمين أمنها.
تغيير في نمط التعاون الأمني
باراك في هذا الاجتماع أشار إلى تغيير في نظرة الولايات المتحدة تجاه التعاون الأمني مع دول الشرق الأوسط وأكد أن هذا التغيير لا يعني ترك المنطقة. وفي رده على سؤال حول الاتفاق الكبير المتعلق بتأمين نفط الخليج والضمانات الأمنية الأمريكية، قال إن هذا الاتفاق في حالة تحول ولم ينته بعد.
قال: "أعتقد أن هذا الاتفاق لم ينته بعد. بل هو في حالة انتقال." باراك أشار إلى التجارب السابقة للولايات المتحدة في ليبيا وأفغانستان والعراق، وانتقد القيود المفروضة على الجهود العسكرية لتغيير الأنظمة وأضاف: "في كل مرة حاولنا التدخل وتغيير شخص أو نظام، يبدو أن ذلك كان خطأ."
الاعتماد على التعاون الإقليمي والدبلوماسية
باراك أكد على أهمية إنشاء تعاون أمني إقليمي وأضاف أن دول المنطقة يجب أن تتحمل تدريجياً مسؤولية أكبر في تأمين أمنها. وأشار إلى أن استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام ٢٠٢٦ تؤكد على الشركاء الإقليميين الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية الرئيسية تجاه إيران والقوات التابعة لها.
باراك أيضاً أشار إلى جهود الولايات المتحدة لتوسيع اتفاق إبراهيم، الذي عادى العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وقال إن الهدف هو تضمين دول أكثر، وخاصة السعودية، في هذا الاتفاق.
فيما يتعلق بإيران، اعتبر باراك أن الدبلوماسية هي مفتاح حل المشاكل، وقال إن عدم الثقة العميق بين الولايات المتحدة والحرس الثوري الإيراني لا يزال عائقاً أمام المفاوضات. واقترح أن يجب أن يبدأ نهج التقدم بوقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتقليل الضغط على الشعب الإيراني.
باراك أيضاً أشار إلى طلبات السعودية للدعم اللوجستي في مكافحة الحوثيين المدعومين من إيران وأكد أن الولايات المتحدة ستتجنب التدخل المباشر في المعارك البرية في السعودية. وقال: "هذا ليس من واجب الولايات المتحدة. يجب أن نتصرف بطريقة لا تحتاج إلى وجود هذه الميليشيات وأن تتحمل الحكومات المسؤولية."




