وقعت السعودية وسوريا في الرابع من نوفمبر ٢٠٢٣ اتفاق تعاون بين وزارتي دفاعهما. تم توقيع هذا الاتفاق في الوقت الذي تواصل فيه جماعة الحوثيين في اليمن، المرتبطة بإيران، هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على السعودية.
تفاصيل اللقاء والاتفاق
تم توقيع الاتفاق المذكور خلال زيارة أحمد الأشرع، رئيس الجمهورية السورية، إلى الرياض وفي لقائه مع محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. كانت هذه الزيارة الثانية لهما في السعودية خلال أقل من شهر. ومع ذلك، لم يتم نشر تفاصيل دقيقة حول محتوى هذا الاتفاق. تشير التقارير إلى أن سوريا تدرس بعناية تقديم مساعدات عسكرية للسعودية في ظل تصاعد الحرب التي تخوضها ضد الحوثيين في اليمن.
اقرأ المزيد: العمليات العسكرية للولايات المتحدة في جزيرة قشم الإيرانية
إدارة التعاون العسكري
أفاد دبلوماسي سوري في هذا السياق أن أي طلب للتعاون العسكري أو تبادل الخبرات “سيتم فقط من خلال القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين البلدين الشقيقين.” في هذا السياق، تسعى السعودية إلى طلب المساعدة من دول مختلفة، من الولايات المتحدة إلى أوروبا والشرق الأوسط، للحصول على دعم دفاعي وهجومي في حربها الجديدة ضد الحوثيين.
بالإضافة إلى اتفاق التعاون العسكري، وقعت الدولتان عدة اتفاقيات أخرى خلال زيارة الأشرع إلى السعودية. قدمت السعودية مساعدات مالية لسوريا ولعبت دورًا مهمًا في إعادة بناء العلاقات بين دمشق والقوى العالمية بعد سقوط بشار الأسد.
اتفاقيات تنموية جديدة
في هذا السياق، وقع صندوق التنمية السعودي يوم الأربعاء ستة اتفاقيات مع وزارة المالية السورية تتضمن تقديم قروض تنموية بشروط ميسرة بقيمة تزيد عن ٤٠٣ مليون دولار لدعم القطاعات التنموية والخدمات في سوريا. هذه الخطوة تعكس التزام السعودية بدعم اقتصاد سوريا وتعزيز بنيتها التحتية.
لا تعزز الاتفاقيات الأخيرة العلاقات الثنائية بين السعودية وسوريا فحسب، بل تشير أيضًا إلى تغييرات كبيرة في الوضعين السياسي والاقتصادي لهذين البلدين في مجال التعاون العسكري والاقتصادي. هذه التطورات مهمة بشكل خاص في الظروف الحالية التي تواجه فيها منطقة الشرق الأوسط تحديات متعددة.
اقرأ المزيد: زيارة علي الزيدي رئيس وزراء العراق إلى البحرين · دول الخليج العربي تتخذ إجراءات للحد من الأزمة الإقليمية




