پوشش زنده --:--:-- الخميس, ٢٩. أكتوبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
حرب إيران وتأثيرها على مرونة سوق الطاقة العالمية
تحليل

حرب إيران وتأثيرها على مرونة سوق الطاقة العالمية

منبع تصویر: jamaran.news

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٣٩٥

حرب إيران التي دخلت الآن شهرها السابع، أثرت بشكل عميق على مرونة سوق الطاقة العالمية وجعلت الظروف لدول الخليج المنتجة للنفط والغاز شديدة الهشاشة. هذه الحرب، بالإضافة إلى إحداث اضطرابات في صادرات الطاقة من السعودية وقطر، أدت إلى زيادة أسعار النفط وضغوط مالية على الاقتصاد العالمي.

زيادة التوترات والأضرار بالبنية التحتية

الهجمات الأخيرة على خط أنابيب شرق-غرب في المملكة العربية السعودية وتقدم الحوثيين بالقرب من مضيق باب المندب تشير إلى تصعيد التوترات والتهديدات ضد البنية التحتية للطاقة في هذه المنطقة. هذه التطورات قد تضغط أكثر على سوق النفط العالمية وتؤدي إلى عواقب أوسع للاقتصاد العالمي. في الأسبوع الماضي، عقب جولة جديدة من الهجمات، ارتفعت أسعار النفط الخام إلى ١٠٩ دولارات للبرميل. خلال هذه الهجمات، هاجمت إيران ١٠ ناقلات نفط بالقرب من المضيق، كما قامت الولايات المتحدة أيضًا بهجوم مضاد على خمس ناقلات إيرانية.

الأضرار بصادرات الطاقة والتأثيرات المالية

صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) من قطر انخفضت بشكل حاد في الأشهر الستة الأولى من النزاع، حيث تمكنت البلاد من تصدير ١٨ شحنة فقط خلال هذه الفترة. في حين أنه في نفس الفترة من عام ٢٠٢٥، تم تصدير ٥٠٩ شحنات من LNG. كما أفادت المملكة العربية السعودية أن إنتاج النفط الخام في البلاد انخفض إلى مستويات لم تُشاهد منذ التسعينيات. هذه القضايا جعلت دول الخليج تلجأ إلى طرق طويلة ومكلفة لتلبية احتياجات عملائها.

الوضع المالي لدول مجلس التعاون الخليجي تأثر أيضًا بسبب هذه الحرب. اضطرت المملكة العربية السعودية إلى الاقتراض الخارجي، بينما اضطرت قطر إلى تقليص نفقاتها التشغيلية. على المستوى العالمي، قام البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أيضًا برفع أسعار الفائدة بسبب الضغوط الناتجة عن الحرب.

آفاق المستقبل والجهود للتفاوض

الضغوط الاقتصادية على الفاعلين الإقليميين قد تدفعهم نحو التفاوض مع إيران. المفاوضات التي كانت مقررة للتوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز في ١٤ سبتمبر تم تأجيلها بعد الهجوم على خط أنابيب ينبع. ومع ذلك، قد تدفع تصعيد التوترات الحالية دول المنطقة نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران قد لا يشمل بالضرورة جميع الأولويات الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة.

التطورات الأخيرة تشير إلى أنه كلما استمرت هذه النزاعات، زادت احتمالات الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والتجارة العالمية للطاقة. هذه الحرب التي بدأت في البداية كعمل استباقي، تحولت الآن إلى عملية واسعة لإدارة الأزمات من أجل استقرار أسواق الطاقة العالمية. هذه الحالة لم تؤثر فقط على دول الخليج المنتجة، بل وصلت تداعياتها أيضًا إلى الأسواق المالية والاقتصادية على مستوى العالم.

المصدر: jamaran.news