حسين موسويان، المفاوض النووي السابق لإيران، في حديثه مع إحدى القنوات التلفزيونية العربية، أعرب عن آرائه حول الأزمة الحالية بين إيران وأمريكا، والمفاوضات النووية، والوضع الأمني في المنطقة. وأكد على أنه لا توجد حلول عسكرية لهذه الأزمة، وأكد على استعداد إيران للتفاوض وقال إن إيران لن تستسلم أبداً.
استعداد إيران للتفاوض وأمن الخليج العربي
موسويان في هذا الحوار أشار إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني والآثار المحتملة للهجوم العسكري على البلاد. وتحدث عن ضرورة تشكيل قوة عسكرية مشتركة لدول المنطقة لضمان أمن الخليج العربي ومضيق هرمز، وقال: "إيران مستعدة للعودة إلى نفس الاتفاقية الموقعة في إسلام آباد التي تم توقيعها بين رؤساء إيران وأمريكا، وبدء المفاوضات."
اقرأ المزيد: أنشطة جديدة في الموقع النووي الإيراني في تقرير جديد
كما أوضح أن إيران ليس لديها أي مطالب تتجاوز هذه الاتفاقية، وأن المسؤول عن المأزق الحالي يعود إلى عدم التزام أمريكا بالتزاماتها. قال موسويان: "إذا كان من المقرر تحديد المسؤول عن المأزق الحالي، فإن هذه المسؤولية تقع على واشنطن التي لم تلتزم بتوقيعها."
الثقة المكسورة والتحديات المقبلة
واصل موسويان تحليل الوضع الحالي، وقال إن المشكلة الرئيسية اليوم ليست في القضية النووية، بل في فقدان الثقة بين البلدين. وأضاف: "إيران وأمريكا قد اتفقتا سابقاً في الاتفاق النووي، وقد وقعت عليه جميع القوى العالمية. ومع ذلك، فإن انسحاب أمريكا من الاتفاق وعدم الالتزام بالاتفاقيات السابقة قد ألحق ضرراً كبيراً بالثقة بين الطرفين."
وأشار أيضاً إلى أن إيران بعد الثورة الإسلامية كانت دائماً ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولم يكن لديها أبداً نية لصنع أسلحة نووية. وأكد موسويان أن زيادة صادرات النفط من مضيق هرمز بعد الحرب كانت بسبب الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.
في النهاية، أكد موسويان على أن إيران استطاعت تحمل الضغوط الاقتصادية الأمريكية وتعودت على العيش في ظل العقوبات. وطلب من المسؤولين الأمريكيين العودة إلى المسار الدبلوماسي بدلاً من التهديد والحرب والالتزام بالاتفاقيات السابقة.
اقرأ المزيد: تركيا تصادر طائرة كاسبين إيرلاينز الإيرانية بسبب الديون · بزشكيان: يمكن أن تتوسع العلاقات بين إيران وتايلاند أكثر من ذي قبل




