حملات حوثيّين إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض في ١٠ أكتوبر، أودت بحياة ١٢ شخصًا وأصابت أكثر من ٣٠٠ آخرين. تُعتبر هذه الهجمات أكبر وأخطر هجوم على المملكة العربية السعودية في العقد الأخير، ويبدو أن الحوثيّين يواصلون تصعيد حملتهم العسكرية منذ الصيف الماضي.
تفاصيل الهجوم والخسائر
وفقًا للتقارير، فإن ضحايا هذا الهجوم شملوا أربعة سعوديين وأشخاصًا من بنغلاديش، الولايات المتحدة، الأردن، فلسطين، سوريا، السودان ومصر. أعلنت السلطات السعودية أن ٣٠٩ أشخاص أصيبوا في هذا الهجوم، وتم نقل العديد منهم إلى المستشفيات في حالة حرجة. تمت عمليات الإنقاذ باستخدام سيارات الإسعاف وطائرات الهليكوبتر، وتم نقل المئات من المصابين بسرعة إلى مراكز العلاج.
اقرأ المزيد: تظاهرات كبيرة في لندن وبرلين بمناسبة الذكرى السنوية للجرائم في غزة
التأثيرات والنتائج
تحدث هذه الهجمات في وقت شهدت فيه الهجمات السابقة على مطار الملك خالد الدولي، مقتل أربعة أشخاص وأضرار جسيمة لطائرة تجارية سعودية. تُظهر هذه الأحداث نقاط الضعف الدفاعية للمملكة العربية السعودية أمام هجمات الحوثيّين، بينما تواصل السعودية دعم الحكومة اليمنية في الحرب ضد هذه الجماعة.
أدان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، هذه الهجمات، قائلًا إنها تُظهر "عدم الاكتراث الواضح بحياة المدنيين الأبرياء". كما أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، هذه الهجمات وأكد على ضرورة وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
زعمت السعودية وحكومة اليمن أنهما نفذتا مئات الهجمات على أهداف في المناطق التي تسيطر عليها الحوثيّين. كما ادعى الحوثيّون أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل مدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال. ومع ذلك، لم تتمكن وسائل الإعلام من تأكيد هذه الادعاءات بشكل مستقل.
الجهود العسكرية والوضع الحالي
تقوم المملكة العربية السعودية منذ عام ٢٠١٥ بقيادة تحالف عربي في الحرب ضد الحوثيّين في اليمن. تحولت هذه الحرب إلى مأزق دموي، حيث فقد مئات الآلاف من اليمنيين حياتهم بسبب النزاعات والمجاعة. تم توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في عام ٢٠٢٢ بين السعودية والحوثيّين، لكن تم خرقها هذا الصيف مما أدى إلى تقدم سريع للحوثيّين الذين استولوا على المنطقة الاستراتيجية باب المندب من القوات الحكومية السعودية.
حاليًا، بدأت حكومة اليمن عملية عسكرية لاستعادة هذه الأراضي، على الرغم من أن تقدمها يتم ببطء، ولا يزال الحوثيّون يحاصرون مدينة تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن.
في ظل توقف الرحلات الجوية من مطار الرياض تمامًا، وتوقف العمليات في هذا المطار الذي يخدم سكانًا يبلغ عددهم ٨ ملايين نسمة، صدر بيان من المكتب الإعلامي للحوثيّين زعم فيه أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض قد تم إغلاقه تمامًا. كما حذر الحوثيّون شركات الطيران الدولية من الطيران في سماء المملكة العربية السعودية، وأعلنوا أنها منطقة عمليات عسكرية لهم.
في هذه الأثناء، نصحت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين بتجنب هذا المطار والمناطق المحيطة به. وقعت هذه الهجمات قبل انعقاد مؤتمرات كبيرة للطاقة والاستثمار في الرياض.
اقرأ المزيد: تظاهرات مؤيدة لفلسطين في لندن تطالب بوقف هجمات إسرائيل · سوريا تدرس إمكانية إرسال قوات إلى المملكة العربية السعودية في حرب اليمن




