دار الحرفية في سلطنة عمان تُعرف ككيان مهم في حفظ وتطوير الصناعات اليدوية وثقافة هذا البلد الغنية. زوينة بنت سلطان الراشدي، الرئيس التنفيذي لهذا الكيان، أكدت في حديثها أن الصناعات اليدوية ليست مجرد مهنة، بل هي جزء من الهوية وتاريخ المجتمع العماني.
حفظ الهوية الثقافية وتطوير الصناعات اليدوية
زوينة بنت سلطان الراشدي صرحت بأن "الحرفة بالنسبة لي ليست مجرد مهنة ومنتج، بل هي ذكرى وهوية إنسانية ومكانية." وتؤكد أن عمان تمتلك إرثًا ثقافيًا غنيًا للغاية، وأن مسؤوليتنا هي الحفاظ على هذا الإرث وتطويره ليكون حاضرًا في حياتنا اليومية. وقد أشارت إلى تأثير الصناعات اليدوية على الثقافة والهوية العمانية، قائلة إن كل جزء من الصناعات اليدوية يروي قصة عن المكان والإنسان والبيئة.
الابتكار والتكيف مع احتياجات السوق
تعتقد زوينة أن التطوير يجب ألا يؤدي إلى تغيير هوية الصناعات اليدوية، بل يجب تقديمها بلغة معاصرة. وهذا يعني الحفاظ على جوهرها وتقنياتها ورموزها وقصصها، وفي نفس الوقت التكيف مع احتياجات السوق الحديثة. وقد أشارت إلى أهمية اختيار الألوان والمواد بدقة، وأكدت على أهمية توثيق هذه التفاصيل للحفاظ على الهوية الثقافية.
صرحت زوينة بأن "نحن لا نريد الحفاظ على التراث في صندوق، بل نريد أن نبقيه حيًا." ويتضمن هذا النهج استخدام العناصر التقليدية في المنتجات المعاصرة، والتي يمكن أن تكون مفيدة في الهدايا الشركات، والديكور، والإكسسوارات، ومنتجات أخرى. وتؤمن أن الصناعات اليدوية العمانية لديها إمكانيات عالية للتنافس على المستوى العالمي.
كما أشارت زوينة إلى الدور المهم للتسويق في تقديم الصناعات اليدوية، قائلة إنه من أجل النجاح، يجب علينا تقديم قصة كل منتج للعملاء. وأكدت على أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتقريب الجيل الجديد من هذا الإرث الثقافي.
في النهاية، تدعو زوينة الجيل الجديد إلى النظر إلى الصناعات اليدوية كجزء من مستقبلهم، وتحمل مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث وتطويره. وتأمل أن تُعرف الصناعات اليدوية العمانية كمنتج تصميم وثقافة معاصرة في الأسواق العالمية.
اقرأ المزيد: عمان تستضيف الدورة الثالثة لمهرجان الفيلم الأوروبي · إقامة المؤتمر الثاني «تعزيز» في عمان لتحسين خدمات صحة المدارس




