الكابتن سميث ماشهار، كابتن رحلة FZ١٠٧٣ من دبي إلى تل أبيب، واجه هجومًا شديدًا من مساعد الطيار الخاص به في حادث مأساوي في سماء المملكة العربية السعودية. هذه الواقعة التي حدثت الشهر الماضي، اعتُبرت مثالًا بارزًا على الشجاعة والاحترافية في صناعة الطيران، حيث حاول ماشهار منع كارثة محتملة.
تفاصيل الحادث
بدأ الحادث عندما هاجم مساعد الطيار، الذي يحمل الجنسية العمانية، الكابتن باستخدام أداة حادة مثل الفأس، والتي تُحتفظ عادةً في قمرة القيادة لحالات الطوارئ. قال ماشهار في هذا الصدد إنه في الضربة الأولى، اعتقد في البداية أن هناك مشكلة خطيرة في هيكل الطائرة، لكنه سرعان ما أدرك أنه يتعرض لهجوم وأن الوضع قد أصبح خطيرًا للغاية.
أضاف الكابتن ماشهار أنه على الرغم من الإصابات الناتجة عن الهجوم، حاول أن يحرر نفسه من أحزمة الأمان ويدافع عن نفسه. وأشار إلى أنه "على الفور، ذهبت يدي نحو مقبض باب قمرة القيادة"، مضيفًا أنه في تلك اللحظة كان يصرخ طلبًا للمساعدة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها أنه قد يفقد الوعي.
النتائج والتحقيقات
كانت رحلة FZ١٠٧٣ تحلق في الأجواء السعودية عندما هاجم مساعد الطيار ماشهار. أدى هذا الهجوم إلى سقوط الطائرة بمقدار ١٦,٠٠٠ قدم (حوالي ٤,٩٠٠ متر) في غضون ٣٠ ثانية. ومع ذلك، تمكن طياران آخران كانا على متن الرحلة من الهبوط بالطائرة بأمان في السعودية. أعلنت السلطات العامة في الإمارات العربية المتحدة أن هذا الهجوم يُعتبر محاولة انتحار، والتي تأثرت بوضوح بهجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١ في الولايات المتحدة.
قال ماشهار إنه في لحظة الاشتباك، كانت هناك أصوات عالية من صرخات بين زميله ومساعد الطيار، وأحد أكثر المشاعر رعبًا التي عاشها كانت السقوط السريع والشديد للطائرة. وأشار إلى أنه "لم أكن متأكدًا أبدًا مما إذا كنت سأبقى على قيد الحياة أم لا، لكنني لم أستسلم أبدًا"، مشيرًا إلى قوة إرادته.
أثارت هذه الحادثة تساؤلات جدية حول سلامة الرحلات الجوية وإجراءات التحكم في حالات الطوارئ في قمرة القيادة. يُعتبر ماشهار بطلًا، مما يُظهر عزيمة وإرادة الطيارين في مواجهة التحديات غير المتوقعة.
اقرأ المزيد: الاتحاد الأوروبي يدين هجمات المهاجرين العنيفين في الضفة الغربية




