پوشش زنده --:--:-- الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
زيادة التنافس بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة
خليج فارس

زيادة التنافس بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة

منبع تصویر: jamaran.news

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٢٣٧

واجهت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة زيادة في التوترات في علاقاتهما، والتي ظهرت بشكل واضح في قضايا متعددة بما في ذلك اليمن والسودان. وقد بلغت هذه المنافسة، التي ظلت إلى حد ما مخفية، ذروتها في ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥، عندما استهدفت المملكة العربية السعودية سفينتين إماراتيتين في ميناء المكلا باليمن. وقد تم ذلك كاستجابة للتطورات الداخلية في اليمن وسيطرة "المجلس الانتقالي الجنوبي" (STC) على بعض مناطق اليمن.

تأثير القصف على علاقات البلدين

بعد هذا القصف، غادر جميع الموظفين والمعدات الإماراتية اليمن، وسرعان ما انهار المجلس الانتقالي الجنوبي في جميع أنحاء البلاد. لا تزال اليمن مسرحًا واضحًا للتوترات بين الرياض وأبوظبي. لكن هذه التوترات لا تتوقف عند هذا الحد، بل تظهر أيضًا في قضايا أخرى، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية.

في يونيو ٢٠٢٦، في الأيام التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم المعروفة باسم "إسلام آباد"، طلبت الإمارات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى من الولايات المتحدة إنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران. لكن يبدو أن هذه الاتفاقية كانت مجرد إجماع ظاهري، حيث طلبت الإمارات كواحدة من الموقعين على "اتفاقيات إبراهيم" في الماضي من إسرائيل وأمريكا مهاجمة إيران.

الجذور التاريخية للتنافس

تاريخيًا، كانت العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مصحوبة بتوترات متعددة، خاصة حول قضايا مثل السيادة على واحة البريمي التي تم حلها فقط في عام ١٩٧٤. منذ بداية القرن الحادي والعشرين، وخاصة تحت قيادة محمد بن زايد، كانت الإمارات تعتمد على عائدات النفط في زيادة قوتها ونفوذها، مستمرة في تحدي هيمنة المملكة العربية السعودية في المنطقة.

أيضًا، توضح الوثائق التي نشرتها ويكيليكس أن الإمارات منذ عام ٢٠٠٩ تعتبر المملكة العربية السعودية تهديدًا جادًا لأمنها. وقد أشار يوسف العتيبة، سفير الإمارات في الولايات المتحدة، في هذا السياق إلى أنه بينما تُظهر الإمارات علاقات وثيقة مع الرياض، فإنها في الواقع تعتبر المملكة العربية السعودية ثاني أكبر تهديد بعد إيران.

أثرت التغييرات في القيادة السعودية في عام ٢٠١٥ وصعود الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان بسرعة على علاقات البلدين. في البداية، وُصفت هذه العلاقات بأنها تعاون وثيق بين وليي العهد، لكن مع مرور الوقت، تحولت الاختلافات والتوترات تدريجياً إلى مستوى أعلى من المنافسة.

في النهاية، بينما تتعاون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في بعض الحالات، أصبحت تنافساتهما عنصرًا هيكليًا في السياسة الإقليمية، ومن المتوقع أن تتصاعد مع مرور الوقت. هذه الحالة ستؤدي إلى تحديات أكبر في المستقبل.