وقع السلطان هيثم بن طارق ورئيس جمهورية الصين، شي جين بينغ، اليوم في قاعة الشعب الكبرى في بكين مراسم توقيع اتفاقية، و١٤ مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون. تمت هذه المراسم في إطار الزيارة الرسمية للسلطان العماني إلى الصين.
تفاصيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
تتعلق الاتفاقية الموقعة بالتبادلات النقدية المحلية بين البنك المركزي العماني والبنك المركزي الصيني. تتناول مذكرات التفاهم تحسين التعاون في الاستثمار في التنمية الخضراء، الإعلام والأخبار، تبادل المعلومات، العلوم، التكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى التعاون الرقابي في مجالات متعددة مثل الأوراق المالية، الاقتصاد الرقمي والاستخدامات السلمية للفضاء.
اقرأ المزيد: كندا تعترف باعتمادها الاقتصادي على أمريكا
يتعلق بروتوكول التعاون بمتطلبات التفتيش، الحجر الصحي والصحة لتمور المجففة المصدرة إلى الصين، مما يدل على الاهتمام الخاص لعمان بسوق الصين واحتياجاتها التصديرية.
دور عمان في التعاون الدولي
من جانب عمان، وقع الاتفاقيات كل من: السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية؛ المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ أحمد بن جعفر المصلحي، رئيس البنك المركزي العماني؛ أنور بن هلال الجابري، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار؛ وأنور بن أحمد مقبلي، سفير عمان في الصين.
أكد وزير النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العماني، المهندس سعيد بن حمود المعولي، على أهمية توقيع أربع مذكرات تفاهم في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واعتبرها خطوة مهمة نحو توسيع التعاون الدولي في المجالات الفنية ذات الأولوية. كما أشار إلى أن الصين تمتلك تخصصات متقدمة وقدرات فنية واسعة في هذه المجالات.
ترتبط مذكرات التفاهم بأولويات البرنامج الخماسي الحادي عشر وأهداف البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي في عمان، مما يعزز التعاون وتبادل الخبرات ودعم الشركات الناشئة.
أثر العلاقات الاقتصادية بين عمان والصين
وصف أنور بن هلال الجابري، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني، زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الصين كنقطة تحول في العلاقات الثنائية، وقال إن هذه الزيارة تفتح آفاقاً جديدة في مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأكد أن هذه التعاونات ستساهم في تنويع الاقتصاد وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، واستغلال القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية.
وفقاً للإحصائيات، من المتوقع أن يصل حجم التجارة بين البلدين إلى حوالي ٩.٦ مليار ريال عماني بحلول عام ٢٠٢٥، مما يدل على عمق العلاقات الاقتصادية بين عمان والصين. ستصل صادرات عمان إلى الصين إلى حوالي ٧.٧ مليار ريال، بينما ستصل الواردات إلى ١.٩ مليار ريال، مما يجعل الصين أكبر شريك تجاري لعمان.
تظهر هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بوضوح رغبة عمان في تعزيز التعاون الدولي واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق العالمية. كما تسعى عمان إلى أن تصبح بوابة للشركات الصينية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
اقرأ المزيد: ماروتي سوزوكي تسجل أعلى مبيعات شهرية لها في أكتوبر · تطوير العلاقات الثقافية بين عمان والصين: إرث تاريخي وآفاق التعاون المستقبلية




