زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى جمهورية الصين الشعبية، كأول زيارة لسلطان عمان إلى هذا البلد، تُعتبر خطوة تاريخية في العلاقات الثنائية. وصف السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، هذه الزيارة بأنها مرحلة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين وأكد أن هذا اللقاء سيساهم في تعزيز التعاون على أساس المصالح والاحترام المتبادل.
تطوير العلاقات العمانية الصينية
أضاف السيد بدر أن هذه الزيارة الملكية تُظهر السياسة الخارجية المنفتحة لعمان في إقامة علاقات متنوعة ومتوازنة مع الشركاء الدوليين. وأوضح أن العلاقات العمانية الصينية مبنية على تاريخ طويل من التواصل الحضاري والفهم المتبادل، وقد تطورت تدريجياً استجابةً للتغيرات السياسية والفرص الاقتصادية والتجارية.
الحوار في مجالات متعددة
أكد وزير الخارجية العماني أن العلاقات مع الصين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تشمل المشاورة وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية أيضاً. هذا الموضوع يأتي في إطار التزام سلطنة عمان بتعزيز الحوار، والحلول السياسية، واحترام حقوق الإنسان الدولية، والتعاون متعدد الأطراف. ترى القيادة العمانية جميع شراكاتها الدولية كأدوات لدعم التنمية والاستقرار، والتي تنبع من سياسة متوازنة، وحيادية بناءة، وثقة متبادلة مع الأطراف المختلفة.
كما أشار السيد بدر إلى وجود مصالح مشتركة بين عمان والصين وإرادة سياسية مشتركة للاستفادة من الإنجازات من خلال مشاريع عملية ومبادرات ملموسة في مجال التعاون بين المؤسسات والقطاع الخاص والجامعات في كلا البلدين. وأوضح أن هذا النهج يتماشى مع الطريقة العامة لعمان في إدارة علاقاتها الخارجية، التي تركز على الواقعية والتركيز على النتائج.
في النهاية، أكد وزير الخارجية العماني على أهمية زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق لفتح آفاق جديدة ومهمة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأضاف أن هذه الزيارة ستساهم في تعزيز المصالح المتبادلة وزيادة الجهود من أجل السلام والاستقرار والتنمية في إطار الشراكات المتنوعة التي تسعى عمان لبنائها وتطويرها.
اقرأ المزيد: المجر: إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية برؤى مختلفة · رئيس الصين في حفل رسمي تكريماً لسلطان عمان




