سلطنة عمان قد تشهد من أكتوبر ٢٠٢٦ إلى مايو ٢٠٢٧ شتاءً ممطرًا نسبيًا وغزيرًا، حيث تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار نشاط النينيو في الأشهر المقبلة. عبدالله الخدوري، المدير العام للأرصاد الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني في عمان، أوضح هذه الظاهرة المناخية التي تحدث في المحيط الهادئ ويمكن أن تؤثر على أنماط الطقس في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك عمان.
التوقعات والتقييمات
الخدوري أوضح أن مركز التحذير السريع الوطني بالتنسيق مع الجهات المختصة في الأرصاد الجوية والدفاع المدني والإسعاف، يعمل على إعداد تقرير وطني حول النينيو يتناول دراسة دقيقة للظاهرة وتأثيراتها على عمان. سيقوم هذا التقرير بتقييم التأثيرات المناخية المتوقعة وتقديم المعلومات ذات الصلة للجهات المعنية وكذلك للجمهور.
اقرأ المزيد: توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية حماية الحيوانات في عمان ويوربكار عمان والبحرين
كما أشار إلى أن الدراسات السابقة تناولت العلاقة بين أحداث النينيو وظروف الطقس في عمان، خاصة في شتاء ١٩٨٢-٨٣، ١٩٩٧-٩٨ و٢٠١٥-١٦. تظهر نتائج هذه الدراسات أن هناك علاقة غير مباشرة بين أحداث النينيو وأنظمة الطقس الشتوية المؤثرة على عمان، خاصة التقلبات الجوية التي تؤثر عادةً على السلطنة بين أكتوبر ومايو.
الاستعداد والتوقعات المستقبلية
الخدوري مشيرًا إلى أنه "إن شاء الله، نحن نأمل في فصل شتاء غزير"، أضاف أن المؤشرات الحالية تستند إلى النشاط المتوقع للنينيو في الفترة المقبلة. ومع ذلك، أكد أن مؤشرات النينيو لا تقدم توقعات قاطعة، بل تشير فقط إلى أنماط محتملة للطقس يجب أخذها في الاعتبار.
وطالب بالاستعداد المبكر في حال تحقق الظروف المتوقعة، مشيرًا إلى أن التقرير الوطني الجاري إعداده من قبل مركز التحذير السريع الوطني سيقدم تقييمًا أكثر شمولاً للظاهرة وتأثيراتها المحتملة على عمان. قد تشمل الظروف المتوقعة هطول أمطار غزيرة وزيادة نشاط أنظمة الطقس الشتوية خلال الفترة المذكورة، والتي تعتمد على تطور وتقدم أنماط الطقس.
التقييم الوطني المستقبلي من المقرر أن يقدم صورة أوضح عن التأثيرات المحتملة للنينيو على عمان ويساعد في تعزيز الاستعداد والتنسيق المبكر بين الجهات المعنية.
اقرأ المزيد: الهيمالايا على وشك أزمة مياه، ملايين المعاشات في خطر · عمان تسعى لتعزيز الاستثمار في إنتاج المانجو




