احتفل يوم السياحة العالمي في عمان هذا العام تحت موضوع "البرنامج الرقمي والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة". هذا الحدث يسلط الضوء على الدور المتزايد للتقنيات الحديثة في تطوير وجهات السياحة، وتحسين تجربة الزوار وزيادة كفاءة هذا القطاع في مواجهة التغيرات والأزمات.
التغيرات المتسارعة في السياحة العالمية
يتم تنظيم هذا المهرجان في ظل تحولات متسارعة في السياحة العالمية، ناتجة عن التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتي أثرت على سلوك المسافرين. الطلب على التجارب الأصيلة والمستدامة قد زاد، وأصبح الوصول إلى المعلومات، والخدمات، والحجوزات من خلال المنصات الرقمية أسهل.
بالإضافة إلى ذلك، التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية قد أبرزت أهمية بناء قطاع سياحي قوي لمواجهة الأزمات، وأظهرت بوضوح الحاجة إلى الحفاظ على استمرارية الاتصالات الجوية وتنوع الأسواق.
تطوير السياحة في عمان
سلطنة عمان كواحدة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية تحت رؤية عمان ٢٠٤٠، تواصل تطوير السياحة كأحد الأركان المهمة للاقتصاد. عمان تسعى للاستفادة من تنوعها الطبيعي والثقافي والحضاري، لتستفيد من معالمها مثل المواقع التاريخية والأثرية، والجبال، والصحاري، والشواطئ.
سيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة العماني، أعلن أن يوم السياحة العالمي هو فرصة لتجديد الالتزام ببناء قطاع سياحي مستدام وتنافسي يحقق أقصى مشاركة في الاقتصاد الوطني وتأثيرات اجتماعية في جميع محافظات عمان.
وأضاف أن قطاع السياحة يعد أحد الأركان الرئيسية لتنويع الاقتصاد في عمان، وأن الوزارة تسعى لتطوير هذا القطاع بناءً على رؤية متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على التراث، والهوية، والثقافة العمانية، وحماية الموارد الطبيعية.
كما أوضح الوزير أن يوم السياحة العالمي هذا العام يأتي في خضم التحولات الرقمية المتسارعة في صناعة السياحة. ووفقاً له، فإن نهج الوزارة لا يقتصر على استخدام التكنولوجيا في الإعلانات، بل يشمل إعادة تصميم رحلة السياح من مراحل البحث، والتخطيط، والحجز إلى تجربة الاستمتاع بالخدمات والمنتجات السياحية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يوفران فرصاً واسعة لفهم الأسواق بشكل أدق، وتصميم البرامج والتجارب وفقاً لاهتمامات الزوار، وزيادة كفاءة الحملات الإعلانية، وإدارة تدفقات السياحة.
كما أشار وزير التراث والسياحة العماني إلى أن نجاح هذا القطاع لا يقاس فقط بعدد الزوار، بل يجب أن تؤخذ في الاعتبار عوامل مثل متوسط مدة الإقامة، وحجم الإنفاق السياحي، ونسبة إشغال الفنادق، وتوزيع حركة السياحة في المحافظات والفصول.
وبحسبه، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على دمج الإعلانات، والاتصالات الجوية، والاستثمار، وجودة المنتجات والخدمات، وسهولة الحجز الرقمي. وأكد أن تحقيق الأهداف المحددة لجذب المسافرين الدوليين بحلول عام ٢٠٣٠ يتطلب تعاوناً وطنياً واسعاً وتنسيقاً مستمراً بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمحافظات، وشركات الطيران، والمطارات، والشركات الصغيرة والمتوسطة.
عزّان بن قاسم البوسعيدي، نائب وزير التراث والسياحة للسياحة، أعلن أن الوزارة تعمل على تحويل أهداف قطاع السياحة إلى برامج تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس. كما أشار إلى نتائج النصف الأول من عام ٢٠٢٦ التي تظهر استقرار قطاع السياحة في عمان على الرغم من التغيرات الإقليمية والدولية.
وبحسبه، فإن النمو بنسبة ٧% في عدد الزوار الحاصلين على تأشيرات سياحية يدل على الأثر الإيجابي للجهود الإعلانية وتنوع الأسواق المستهدفة.
اقرأ المزيد: سلطنة عمان والمشاركة في يوم السياحة العالمي · عمان، إعلان القائمة الأولية للمرشحين لانتخابات المجلس البلدي




