سلطان هيثم بن طارق عمان ورئيس جمهورية كازاخستان، قاسم-جومارت توكاييف، عقدا يوم الأربعاء اجتماعاً ثنائياً في قصر الاستقلال في عاصمة كازاخستان، أستانا. كان هذا اللقاء فرصة مناسبة لاستعراض العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون في مجالات متعددة.
التأكيد على العلاقات التاريخية والتعاون المستقبلي
أشار رئيس جمهورية كازاخستان في كلمته إلى أهمية هذا اللقاء ووصفه بالتاريخي والمثمر. وقال إن وجود سلطان عمان في أستانا، كأول زيارة له إلى آسيا الوسطى بصفته سلطاناً، له أهمية عميقة بالنسبة له ولشعب كازاخستان. وأكد توكاييف احترامه العميق للقيادة الحكيمة لسلطان عمان، مشيراً إلى أن كازاخستان تعتبر هذا البلد شريكاً موثوقاً به في العالم العربي وما وراء ذلك.
تطوير التعاون الثنائي
كما ذكر رئيس جمهورية كازاخستان بمناسبة العام المقبل، الذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأكد على أهمية هذه المناسبة. وأضاف توكاييف أنه خلال هذه الفترة، تمكنت الدولتان من إنشاء قاعدة قوية لبدء مرحلة جديدة وديناميكية في التعاون الثنائي. وأشار أيضاً إلى الدور الرئيسي لسلطان عمان في تعزيز هذا التعاون، وأعلن أنه تقديراً للصداقة والدعم المتبادل بين البلدين، تم اتخاذ قرار بمنح وسام "ألتين قيران" لسلطان عمان.
أشار رئيس جمهورية كازاخستان إلى التغيرات الاقتصادية الملحوظة في عمان ودورها كقاعدة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، معبراً عن أن هذا دليل على حكمة وبعد نظر سلطان عمان. كما أعرب عن أمله في أن تؤدي الاتفاقيات الموقعة في هذا اللقاء إلى مصلحة البلدين وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية.
في هذا الاجتماع، سيتم توقيع اتفاقيات مهمة في مجالات التعاون الاقتصادي، بما في ذلك الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والصحة، والصناعات الدوائية. وأشار توكاييف بشكل خاص إلى التراث الثقافي والروابط الإنسانية العميقة بين البلدين، وأعلن أن كازاخستان تسعى لتطوير تعاون شامل مع عمان.
في نهاية كلمته، أعرب توكاييف عن سعادته بوجود سلطان عمان في كازاخستان وأكد على أهمية هذا اللقاء لتعزيز العلاقات الثنائية.
ثم تحدث سلطان عمان معبراً عن آرائه، مشيداً بالصداقة العريقة بين عمان وكازاخستان على مدى أكثر من ثلاثة عقود، المبنية على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في التعاون البناء. وأكد سلطان عمان أن هناك العديد من الفرص لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والطاقة والتعدين، والنقل واللوجستيات، والأمن الغذائي، والخدمات المالية، والسياحة، والتكنولوجيا الرقمية.
وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لكازاخستان في آسيا الوسطى وعمان في تقاطع الطرق التجارية البحرية، مؤكداً على أهمية المزيد من الاتصال بين البلدين والمناطق الأوسع. كما أشار سلطان عمان إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في هذه الزيارة التي ستساعد في تعزيز التعاون.
في النهاية، أعرب عن أمله في أن تسهم هذه المبادئ في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في الأوقات الصعبة على الصعيدين الإقليمي والدولي.




