مؤتمر الطب الطارئ في جامعة المدينة الطبية في عمان بعنوان "إعادة بناء الرعاية الطارئة: حيث ينضم المجتمع إلى التدخلات الحيوية"، ناقش أهمية التعرف المبكر على علامات الجلطات الدموية، والسكتات الدماغية، والتسمم، بالإضافة إلى الاستجابة لحالات توقف القلب والاتصال بخدمات الإسعاف. هذا الحدث أقيم خلال مؤتمر استمر يومين بدأ اليوم، وبمساعدة قسم الطب الطارئ في مستشفى السلطان قابوس في جامعة المدينة الطبية، بحضور مجموعة من المتحدثين والمتخصصين من داخل وخارج عمان.
البرنامج العلمي للمؤتمر
البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن ٥٦ محاضرة وعرضًا علميًا، بالإضافة إلى ثلاث مناظرات يقدمها ٦٣ متحدثًا. هذا المؤتمر يشارك فيه حوالي ٢٠٠ طبيب طوارئ، وممرضين، ومسعفين، وطلاب طب، ومتخصصين في الصحة مع ١٦٠ مشاركًا في البرامج التعليمية المصاحبة.
اقرأ المزيد: حضور الهام زندآسا في البرنامج التلفزيوني «سرپناه» شبكة الخليج العربي
الدكتورة عائشة حماد الخميشي، رئيسة قسم الطب الطارئ في مستشفى السلطان قابوس ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر، أكدت أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر هو تعزيز جودة الرعاية الطارئة وتطوير الأساليب الطبية من خلال تبادل الخبرات، ومناقشة الأدلة العلمية، ومراجعة أحدث التطورات في هذا المجال. هذه الإجراءات تهدف إلى تقديم رعاية أكثر أمانًا، وأعلى جودة، وأكثر إنسانية للمرضى.
دور المجتمع والتكنولوجيا الحديثة
شرحت أن الرعاية الطارئة لا تقتصر فقط على سرعة التدخل الطبي، بل تتعلق أيضًا بدقة القرارات السريرية، وتكامل جهود فريق الصحة، والتواصل الجيد، وأكدت أن المجتمع كشريك في نظام الرعاية الطارئة من خلال الوعي، والاستجابة المبكرة، والمشاركة في دعم التدخلات الحيوية.
ذكرت الدكتورة الخميشي أن المؤتمر يوفر مساحة للتعلم، والنقاش، ومراجعة الأساليب الطبية، وتبادل الخبرات في ظل التطورات السريعة في الطب الطارئ، خاصة في مجالات الإنعاش، والرعاية الحرجة، والتكنولوجيا التشخيصية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأكدت على أهمية الاستفادة من الابتكارات القائمة على الأدلة العلمية لتعزيز الحكم السريري مع الحفاظ على المسؤوليات الأخلاقية وسلامة المريض.
تتناول الجلسات العلمية موضوعات محددة مثل تحديثات الإنعاش، والرعاية بعد توقف القلب، والتسمم، والطوارئ القلبية، والتنفسية، والعصبية، والإصابات، والطوارئ للأطفال والرضع. كما سيتم مناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات السريرية، والتعرف المبكر على التسمم، وتحسين استخدام المضادات الحيوية، بالإضافة إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالحوكمة، والتحيز، والمسؤولية الطبية، وسلامة المريض.
بالإضافة إلى ذلك، خصص المؤتمر جزءًا لتمريض الطب الطارئ الذي يغطي موضوعات مثل التقييم الأولي، وإدارة حالات التحفيز والعنف. كما تم وضع مسارات علمية محددة للمقيمين في الطب الطارئ والمسعفين التي تساعد على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين أنواع مختلفة من فرق الصحة.
في النهاية، سيقوم المؤتمر بمراجعة ٢٨ ملخصًا بحثيًا تم توزيعها في شكل ثلاث عروض شفوية و٢٥ ملصقًا علميًا، وسيتم تكريم أفضل المشاركات البحثية في نهاية فعالياته. قبل بدء المؤتمر، تم تنظيم خمس ورش عمل على مدى يومين تناولت مبادئ الموجات فوق الصوتية في نقطة الرعاية (POCUS)، والتدخلات الحرجة قبل المستشفى، والإنعاش القلبي الرئوي خارج الجسم (ECPR)، والرعاية بعد التنبيب، وإدارة الكسور الشائعة، وهدفها هو تعزيز المهارات العملية للمشاركين في مواجهة حالات الطوارئ.
إقامة هذا المؤتمر يأتي في إطار جهود جامعة المدينة الطبية لتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وزيادة تبادل المعرفة والتخصصات المتخصصة، وبالتالي دعم بناء نظام صحي متكامل يتماشى مع التطورات العلمية وأفضل الممارسات في الطب الطارئ.
اقرأ المزيد: أزمة المياه والنفايات في تعز اليمن، القلق من انتشار الأمراض · التقدم في تخصص الأنف والأذن والحنجرة في الكويت وتأثيره على جودة الحياة




