تعتبر متاحف مشيراب، وجهة رائدة للتراث الثقافي في قلب حي مشيراب بالدوحة، بالتعاون مع غاليري المرقية، قد نظمت حلقة نقاش بعنوان "بين الفن، العمارة والهوية الحضرية" كجزء من البرنامج المعرضي "بين العمارات" في بيت محمد بن جاسم.
دراسة تأثير العمارة والفن على هوية الدوحة
دعت هذه الجلسة المهتمين بالفن والعمارة لاستكشاف كيفية تأثير العمارة التقليدية القطرية والتعبير الفني المعاصر على تشكيل الهوية المتغيرة للدوحة.
اقرأ المزيد: افتتاح الدورة الخامسة لمهرجان علم عمان بحضور وزير التعليم ووزير المالية
أدارت هذه الحلقة ندا عباره، مصممة متعددة التخصصات، وكان المتحدثون فيها يشملون مبارك آل ثاني، الفنان ومخطط المدن القطري، والدكتورة سلطانة النابت، أستاذة تخطيط المدن في جامعة قطر.
حوار بين الماضي والحاضر
أشار مبارك آل ثاني في هذه الجلسة إلى: "في 'بين العمارات'، أسعى لاكتشاف المدينة من خلال عدسة فنية، حيث تتحول تفاصيل العمارة والأشكال الهندسية إلى لغة بصرية تعكس العلاقة بين المكان، الذاكرة والهوية، وتفتح حوارًا بين الماضي والحاضر."
تناول المتحدثون كيف تؤثر الهندسة، التكرار، الأنماط، المواد، النسب والعلاقات المكانية على التعبير الفني والبيئة المبنية، وكيف لا يزال التراث المعماري مصدر إلهام للإبداع المعاصر.
استمرت هذه الحلقة النقاشية كتكملة للمعرض الذي تم افتتاحه الشهر الماضي في بيت محمد بن جاسم، أحد البيوت الأربعة التراثية لمتاحف مشيراب.
يعرض هذا المعرض كيف يؤثر البيئة المبنية على الأساليب الإبداعية ويعكس الهوية الثقافية للمدينة، ويقدم رؤى جديدة حول أهمية التقاليد المعمارية القطرية في عالم اليوم.
قال محمد ال يوسف، مدير العمليات وعلاقات الزوار في متاحف مشيراب: "في متاحف مشيراب، نؤمن بأن فهم تراثنا ضروري لتشكيل هوية معاصرة ذات مغزى. من خلال برامجنا وشراكاتنا، نحن ملتزمون بدعم الفنانين القطريين وخلق فرص للحوار بين التراث الثقافي، العمارة والتعبير الفني المعاصر."
تناول هذا الحوار العلاقة بين الفن، العمارة والتنمية الحضرية، وأكد على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي القطري جنبًا إلى جنب مع قبول التصميم المعاصر.
أضافت الدكتورة سلطانة النابت: "هوية المدينة لا تقتصر فقط على عمارتها، بل تتعلق بالعلاقة بين الناس والمكان والتفاصيل اليومية التي تعطي لكل حي شخصية خاصة. عندما ننظر إلى الدوحة القديمة، فإن قيمتها لا تكمن فقط في مبانيها التاريخية، بل في كيفية تنظيم أحيائها، قرب المنازل، التوازن بين الخصوصية والتفاعل الاجتماعي واستجابتها للمناخ المحلي."
كما أشارت إلى: "التحدي اليوم هو ليس فقط إعادة إنتاج الماضي، بل فهم المبادئ التي شكلته وتفسيرها لاحتياجات المجتمع المعاصر. هنا يأتي الحوار بين الفن، العمارة وتخطيط المدن في إعادة التفكير في كيفية بناء مدن تحافظ على هويتها وتعزز ارتباط الناس بالمكان وتستجيب لطموحات الأجيال القادمة."
اقرأ المزيد: أميلي مكغونغل، المحامية السابقة البريطانية، أصبحت صوت مسلسل ناجح على نتفليكس · إيران تركت مفاوضات الدوحة وقدمت اقتراحًا جديدًا للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا




