محمدجواد حقشناس في ملاحظة بعنوان «من ساحة المعركة إلى التعاون الإقليمي» تناول تحليل الوضع الأمني في الخليج العربي وضرورة التعاون بين الدول الساحلية. وهو يعتقد أن هذه المنطقة، التي كانت دائمًا ساحة تلاقي مصالح القوى العالمية والمنافسات الإقليمية، يمكن أن تتحول إلى منصة للتعاون والتنمية.
التحديات الأمنية وضرورة التعاون
الأزمة الحالية بين إيران وأمريكا طرحت مرة أخرى السؤال: هل يجب أن يكون أمن الخليج العربي تابعًا لمنافسة القوى، أم يمكن للدول الساحلية أن تتحمل مسؤولية أكبر في بناء مستقبلها المشترك؟ في هذا السياق، لفتت الجهود الدبلوماسية من قطر وباكستان لخفض التوتر بين طهران وواشنطن المزيد من الانتباه. عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في حديثه الأخير، رحب بجهود أمريكا للحوار، لكنه أكد أنه لم يتم التخطيط لمفاوضات مباشرة.
اقرأ المزيد: زيارة علي الزيدي رئيس وزراء العراق إلى البحرين والكويت
دور الوساطة والدبلوماسية الإعلامية
حقشناس أشار إلى أهمية دور قطر في هذا المجال، وأكد أن الوساطة يجب أن تتجاوز نقل الرسائل وأن تؤدي إلى اتفاقات عملية وآليات للتحقق. التجارب السابقة أظهرت أن إعلان الاستعداد للحوار دون اتفاق حول كيفية تنفيذ الالتزامات لا يمكن أن يساعد في تقليل انعدام الثقة. في الوقت نفسه، يجب أن يُنظر إلى حوار عراقجي مع وسائل الإعلام كخطوة إيجابية في الدبلوماسية العامة الإيرانية.
مضيق هرمز، كمكان تلاقي القلق الأمني والاقتصادي، يحتاج إلى اهتمام خاص. أمن السواحل وحقوق السيادة لإيران واستمرار صادرات الطاقة للجيران، من بين القضايا الرئيسية. خاصة أن التقارير حول الحوادث البحرية تظهر هشاشة الأمن البحري، وأن الاضطراب في الملاحة يمكن أن يؤدي إلى انعدام الثقة وزيادة التكاليف الأمنية.
حقشناس في النهاية أشار إلى أن التعاون الإقليمي يمكن أن يبدأ من القضايا العملية المشتركة ويساعد في إنشاء آليات لإدارة النزاعات. وهو يعتقد أنه لا يمكن الاعتماد على اتفاق محتمل بين إيران وأمريكا فقط لتحقيق الأمن المستدام في الخليج العربي، ويجب على جميع الدول الساحلية أن تلعب دورًا في هذا المسار.
اقرأ المزيد: الكويت: اعتقال ستة أشخاص في أربع قضايا مخدرات · مجلس الشورى الإسلامي الإيراني يناقش موضوع الانسحاب من NPT




