حكومة سوريا وحزب الله اللبناني أجروا مفاوضات في اجتماع سري في تركيا بهدف تقليل التوترات القائمة بينهما. تعتبر هذه المفاوضات أول لقاء بين الطرفين في السنوات الأخيرة، وجاءت بعد تصاعد التوترات عقب سقوط بشار الأسد في عام ٢٠٢٤ والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
تفاصيل المفاوضات وأهدافها
عقدت المفاوضات بين ممثلي حكومة سوريا وحزب الله الشهر الماضي بدعوة من الهيئات الأمنية والاستخباراتية التركية. وفقًا لمصادر مطلعة، شمل هذا الاجتماع ممثلين عن حزب الله ومسؤولين من وزارة المعلومات والشؤون الخارجية السورية، وكان الهدف منه تقليل التوترات وتعزيز الأمن للطرفين. الهدف الرئيسي من هذه المفاوضات كان تحسين العلاقات وحل القضايا الأمنية بين المجموعتين.
اقرأ المزيد: عمان تطالب بضبط النفس والحوار في النزاعات الشرق أوسطية
أعلن أحد المسؤولين السوريين أن كلا الطرفين أكدا على عدم وجود عداء بينهما، وأكدت سوريا لحزب الله أنها لن تتدخل عسكريًا في الشؤون الداخلية للبنان. بدلاً من ذلك، طلب المسؤولون السوريون من حزب الله المساعدة في وقف جهود التهريب عبر الحدود وتفكيك بقايا خلايا النوم في جنوب سوريا.
خلفية وتطورات حديثة
خلال الحرب الأهلية السورية، أرسل حزب الله قواته للدفاع عن حكومة بشار الأسد. ومع ذلك، بعد سقوط الأسد وزيادة التوترات بين الحكومة السورية الجديدة وحزب الله، تأثرت العلاقات بين المجموعتين بشكل كبير. اتهمت دمشق حزب الله بتهريب الأسلحة عبر سوريا، كما شجعت الولايات المتحدة تعزيز القوات العسكرية السورية لمواجهة حزب الله.
في هذا الاجتماع، طالب المسؤولون السوريون بوقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلايا حزب الله في سوريا، بينما وعد ممثلو حزب الله بعدم التدخل في الشؤون السورية. كما أفادت مصادر لبنانية بتقدم ملحوظ في المناقشات الأمنية وأكدت أن حزب الله يسعى للحفاظ على أمن حدوده.
على الرغم من أن هذه المفاوضات تعتبر خطوة إيجابية، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي ولم يتم الإعلان علنًا عن هذا الاجتماع. يبدو أن هذه المفاوضات تعكس رغبة كلا الطرفين في تحسين العلاقات وتقليل التوترات في المنطقة.
اقرأ المزيد: تأجيل اجتماع إيران وجيرانها في عمان وعدم حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية · محادثات قادة عسكريين من باكستان والسعودية وتركيا حول تعزيز العلاقات العسكرية




