المفاوضات المباشرة التي من المقرر أن تُعقد يوم الاثنين في صلالة عمان بحضور إيران وست دول عربية من منطقة الخليج العربي، تُعتبر خطوة تصحيحية في مسار المفاوضات الإقليمية وفرصة لإحياء العلاقات بين هذه الدول. هذه الجلسة التي ستُعقد بعيدًا عن التدخلات والتهديدات الأمريكية، تُعتبر جهدًا لاستعادة الاستقرار والأمن في المنطقة وتحسين الوضع الاقتصادي لدول الخليج العربي.
دراسة أسباب الأزمة الاقتصادية لدول الخليج العربي
إغلاق مضيق هرمز بسبب النزاعات الأخيرة، أدى إلى توقف صادرات النفط لدول الخليج العربي، مما دفع هذه الدول إلى طلب قروض ضخمة. يعتقد المحللون أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، خاصة في الإطاحة بنظام إيران وتدمير البرنامج النووي لهذا البلد. في الشهر السادس من الحرب، لم تتمكن دول الخليج العربي حتى من إدخال دولار واحد إلى خزائنها، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية.
اقرأ المزيد: سلطنة عمان تأجيل اجتماع هرمز را اعلام کرد
دور عمان في تسهيل المفاوضات الإقليمية
في هذه الظروف، تُعتبر سلطنة عمان، نظرًا لعلاقاتها الخاصة مع جميع الأطراف، ميسرًا للمفاوضات الأسرية بين دول الخليج العربي وإيران. جهود هيثم بن طارق، سلطان عمان، المبنية على الحكمة والدبلوماسية، جعلت هذه الجلسة ممكنة. يعتقد المحللون أن الاتفاق في جلسة صلالة يمكن أن يساعد في إعادة فتح مضيق هرمز وإنقاذ اقتصاد دول الخليج العربي.
يؤكد عطوان أن دول الخليج العربي التي تعرضت لأكبر الأضرار من الأزمة الأخيرة، إذا توصلت إلى اتفاق لإعادة فتح (حتى مؤقتًا) مضيق هرمز، يمكن أن تصبح أكبر الفائزين في هذه الجلسة. إعادة فتح مضيق هرمز تعني استئناف صادرات النفط إلى الأسواق العالمية وتحسين الوضع الاقتصادي لهذه الدول.
في الختام، يأمل المحللون أن تنضم دول مصر والأردن أيضًا إلى هذه العملية المصالحة في المستقبل، وأن يكون موضوع الحرب في اليمن على رأس جدول أعمال جلسة صلالة. وبالتالي، يمكن إغلاق أبواب التدخلات الأمريكية والإسرائيلية والتحرك نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.
اقرأ المزيد: سيد عباس عراقجي يشرح تفاصيل الاجتماع الدبلوماسي في عمان · احتجاجات واسعة في سوريا بعد زيادة أسعار الوقود




