موقف معين عبدالملك سعيد، رئيس الوزراء السابق لليمن ومستشار رئيس الجمهورية في هذا البلد، يعكس القلق العميق بشأن مستقبل أمن الغرب في ظل الصراعات الجارية في اليمن. وأكد على ضرورة الحفاظ على السيطرة على مدينة تعز الاستراتيجية وحذر من عواقب سقوطها بيد الحوثيين.
تحذير بشأن سقوط تعز
صرح عبدالملك سعيد أنه إذا سقطت مدينة تعز بيد الحوثيين، فسيتم فقدان السيطرة على مضيق باب المندب في البحر الأحمر وطريق الوصول إلى عدن، التي هي مقر الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة. وأضاف أن الحوثيين يسعون لتوسيع نفوذ إيران في اليمن ويمتلكون خطة للسيطرة الكاملة على هذا البلد.
هذا المسؤول اليمني دعا إلى دعم أكبر من الغرب للحكومة اليمنية وأشار إلى عدم التنسيق بين القوات الحكومية والمنافسات بين دول الخليج. وأكد أن عدم الاستعداد لمواجهة التهديدات الناجمة عن التقنيات الجديدة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، قد زاد من الضغوط على الحكومة اليمنية.
التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية
أشار عبدالملك سعيد إلى أن القوات الحكومية مجهزة فقط بأسلحة خفيفة وأن السعوديين لم يخططوا بعد لمواجهة هذا التصعيد في الصراعات. ويعتقد أنه إذا استولى الحوثيون على تعز، فإن ذلك سيكون له عواقب سلبية على اليمن بأسره وأيضًا على أمن الغرب.
سعيد، مشيرًا إلى التطورات الأخيرة، قال: "القتال من أجل تعز ليس مجرد قتال من أجل تعز، بل هو حرب تشمل جميع أنحاء الغرب. الحوثيون يعلمون أن السيطرة على تعز تعني السيطرة على المضيق والمناطق الاستراتيجية المحيطة به. إذا فقدت تعز، ستفقد السيطرة على المضيق وستتأثر مناطق أخرى أيضًا. خطة الحوثيين هي السيطرة الكاملة على اليمن."
حاليًا، أصبحت تعز جبهة جديدة في الحرب بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية. يأتي ذلك في وقت بدأ فيه الحوثيون مؤخرًا حملة عسكرية للاستيلاء على سواحل البحر الأحمر، مما أثر سلبًا على الروح المعنوية السائدة في اليمن.
كما أشار سعيد إلى الوضع المعقد للحوثيين الذين، على الرغم من الخسائر الكبيرة، يسعون دائمًا لاستغلال أي فرصة لتوسيع نفوذهم. وتوقع أنه في المستقبل القريب، سيحاول الحوثيون السيطرة الكاملة على مدينة تعز، وقد يؤدي ذلك إلى حصار كامل.
في النهاية، أكد سعيد على أهمية التعاون بين القوات الحكومية وضرورة المزيد من التنسيق، ودعا المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام جاد لوضع اليمن.




