مكَرّم، رئيس جمهورية فرنسا، كان يوم الخميس في باريس مضيفًا لقادة لبنان والأردن لجذب الدعم الدولي لجيش لبنان الذي يواجه مشاكل مالية حادة. وصف جيش لبنان بأنه "ضروري" لإقامة الاستقرار في هذا البلد.
تعزيز سيادة لبنان
في هذا الاجتماع، بالإضافة إلى مناقشة وضع جيش لبنان، تم وضع إنشاء قوة لتحل محل مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان على جدول الأعمال. تأتي هذه المهمة في وقت تتصادم فيه إسرائيل مع قوات حزب الله المدعومة من إيران.
اقرأ المزيد: عمان وبوتسوانا يؤكدان على تعزيز التعاون الثنائي
قال مكَرّم في هذا الشأن: "هدف هذه المحادثات هو تعزيز سيادة لبنان وتمكينه من تأمين أمنه الكامل." وأكد أن الجماعات السياسية مثل حزب الله قد حصلت على قوة أكبر من حكومة لبنان لسنوات، وأن "لبنان المستقل والمستدام هو خطوة مهمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها."
متطلبات الدعم الدولي
أعلن قصر الرئاسة الفرنسية أن هدف هذه المحادثات هو دراسة خطة لنشر القوات المسلحة اللبنانية بناءً على إطار "شفاف وموثوق وواقعي". تسعى باريس إلى أن تُعتبر هذه المسألة شرطًا مسبقًا لدعم دولي فعال، سواء من خلال المساعدات المالية أو المعدات أو التدريب.
تواجه القوات اللبنانية تحديات جدية في أداء مهمتها لنزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان بسبب نقص المعدات والموارد. تُعتبر هذه المسألة واحدة من الشروط الرئيسية لخروج إسرائيل من جنوب لبنان. وقد أكد ميشيل عون، رئيس لبنان، مرارًا على عزيمته لنزع سلاح حزب الله، لكن "دون مواجهة".
تُعقد المحادثات أيضًا في وقت تقترب فيه مهمة القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (UNIFIL) من نهايتها في نهاية هذا العام. هذه المهمة نشطة منذ ما يقرب من نصف قرن بعد الهجوم الإسرائيلي في عام ١٩٧٨، وقرر مجلس الأمن للأمم المتحدة العام الماضي تحت ضغط الولايات المتحدة إنهاء مهمة UNIFIL بحلول ٣١ ديسمبر ٢٠٢٦.
أعلنت فرنسا وإيطاليا أنهما تعتزمان تشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات ليحل محل UNIFIL. ستتضمن هذه القوة أقل من ٧٥٠٠ جندي سلام من ٤٦ دولة.
بالإضافة إلى ذلك، قال عون هذا الأسبوع لوكالة فرانس برس إن لبنان يبحث عن قوة جديدة، سواء كانت أوروبية أو غيرها، لمنع حدوث فراغ أمني بعد مغادرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من جنوب لبنان.
في هذه الأثناء، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا على إيران في فبراير، مما أدى إلى نشوب حرب انتشرت في جميع أنحاء الشرق الأوسط. أدت إطلاق حزب الله للصواريخ نحو إسرائيل دعمًا للحكومة في طهران إلى إدخال لبنان في هذه الصراع الواسع.
اقرأ المزيد: التعاون العسكري والاقتصادي بين كندا وبريطانيا في تعزيز الأمن الإقليمي · اجتماع إسرائيل ولبنان في روما؛ هل ستنهي الاتفاقية الأمنية التوترات؟




