الأمهات المشردات في مدينة تعز اليمنية يعانين من ظروف صعبة ويكافحن لتأمين الاحتياجات الأساسية لحياتهن ولأطفالهن. هؤلاء الأمهات، اللواتي اضطررن لمغادرة منازلهن بسبب النزاعات الأخيرة، يعشن الآن في مبنى متضرر وقد لجأن إلى جمع وبيع زجاجات البلاستيك من أجل البقاء.
الضغوط الإنسانية في تعز
مدينة تعز، التي تضررت بشدة منذ بداية النزاعات في اليمن، تستضيف الآن حوالي نصف ٣٠٠,٠٠٠ شخص من النازحين في جميع أنحاء اليمن. المدينة عانت من العزلة الشديدة منذ ٣ أكتوبر بسبب تصاعد النزاعات بين الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران. النزاعات حدت بشدة من دخول المساعدات الإنسانية وخروج المدنيين.
اقرأ المزيد: ولادیمیر زلنسكي يطلب المساعدة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في مدريد
فاطمة عبدالله قاسم، واحدة من هؤلاء الأمهات، تشرح أن عائلتها فرّت في الليل من قرية اليساتي في منطقة الذباب الغربية بتعز بسبب النزاعات. لقد ناموا في الشارع لمدة يومين لأن المبنى المتضرر الذي يعيشون فيه الآن متسخ للغاية ولا يوفر ظروفًا مناسبة.
التحديات المعيشية والإنسانية
قاسم، التي هي أم لثمانية أطفال ومطلقة، فقدت أحد أبنائها في انفجار لغم في عام ٢٠١٧. هي وأم أخرى تدعى انتصار أحمد سعيد، التي هي أيضًا أم لسبعة أطفال، كانتا تعملان سابقًا في بيع الخضار، لكنهما الآن لجأتا إلى جمع وبيع زجاجات البلاستيك لدعم أسرهن.
تقول سعيد في هذا الصدد: "المال الذي أكسبه من هذا العمل لا يكفي حتى لتأمين الطعام لأطفالي. حياتي كل يوم هي معركة. أعمل مقابل ١٥٠٠ ريال (حوالي ٠.٩٦ دولار) وهذا غير كافٍ. أطلب البطاطس والطماطم والفلفل و... . بناتي في المنزل ولا أعرف إلى أين آخذهن. لا يوجد أحد يعمل بجد ويعتني بهن. ابني عمره ١٥ عامًا وفي هذه الأيام لا يوجد عمل."
تظهر الظروف الصعبة لهؤلاء الأمهات أزمة إنسانية أعمق تحدث في اليمن، حيث وضعت النزاعات والعقوبات ملايين الأشخاص في خطر المجاعة والتشرد. هذه القصص هي مجرد مثال على التحديات اليومية التي تواجهها الأسر النازحة في اليمن وتبرز الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية والدعم الدولي.
اقرأ المزيد: حضور رئيس البرازيل في قمة آسيان في مانيلا · اللجنة الدولية للصليب الأحمر أرسلت مساعدات طبية إلى مدينة تعز المحاصرة في اليمن




