شهدت طهران يوم الجمعة واحدة من أبرز عروض التعبئة الحربية للجمهورية الإسلامية منذ بدء الاشتباكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير. هذا الاحتفال الذي أقيم بمناسبة ٢٠٠ يوم من الحرب، شهد حضور مئات الآلاف من الناس والمتطوعين "جندفدا" أو "فداء" في زي عسكري وعروض متنوعة بما في ذلك الطائرات المسيرة وغيرها من المعدات العسكرية.
حضور الحرس الثوري والبسيج في الاحتفال
عرض الحرس الثوري الإيراني (IRGC) وقوة البسيج في هذا الاحتفال كعلامة على الاستعداد العام للدفاع عن البلاد. لم يكن هذا التجمع مجرد وسيلة لإيصال القوة إلى واشنطن وتل أبيب، بل اتجه نحو عرض أكثر تنظيمًا للقوة العسكرية. أعلن العميد حسن حسن زاده، قائد قاعدة الحرس الثوري رسالت في طهران، المعروف بقمعه السابق في طهران، أن المتطوعين المسجلين من خلال "جندفدا" في مرحلة "التنظيم والتدريب" للمجموعات العسكرية.
اقرأ المزيد: مسعود بزشكيان: الضغوط على إيران وصلت إلى مرحلة خطيرة
تسجيل المتطوعين والدعم المالي
هذه الحملة للتسجيل التي أُطلقت بعد بدء الحرب في أواخر فبراير، دعت الإيرانيين للتسجيل كمتطوعين استعدادًا لاحتمال الهجوم البري من الولايات المتحدة. أعلن المسؤولون لاحقًا أن أكثر من ٢٢ مليون شخص قد سجلوا في هذه الحملة، التي تحظى بدعم مالي مستمر من الحرس الثوري وتغطية إعلامية حكومية.
هذا التجمع والبرامج المحيطة به تعكس بوضوح عزم الجمهورية الإسلامية على الحفاظ على الأمن القومي ومواجهة أي تهديد خارجي. بينما تتغير وتُحدث السياسات العسكرية والأمنية على مستوى عالٍ باستمرار، يُعتبر هذا الحدث نوعًا ما تجسيدًا لجهود الجمهورية الإسلامية لإظهار القوة والوحدة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية.
في النهاية، هذا العرض القوي لا يُظهر فقط القدرة العسكرية لإيران، بل أيضًا الجهود المبذولة لخلق شعور بالوطنية والتضامن بين الناس. نظرًا للتطورات الحالية والتحديات التي تواجه البلاد، يمكن أن يُعتبر إقامة مثل هذه الاحتفالات أداة مهمة لتعزيز الروح والاستعداد العام للدفاع عن البلاد.
اقرأ المزيد: تحذير إيران بشأن الأنشطة الجديدة في الموقع النووي تحت الأرض · حكومة ترامب تواجه تحديات إيران في اجتماع الأمم المتحدة




