پوشش زنده --:--:-- الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
اجتماع صلالة؛ الدبلوماسية الإقليمية لعمان وإيران في مضيق هرمز
خليج فارس

اجتماع صلالة؛ الدبلوماسية الإقليمية لعمان وإيران في مضيق هرمز

منبع تصویر: inn.ir

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز تحديث: ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٩,٢٣١

يعقد اجتماع صلالة في عمان في وقت تم فيه إغلاق مضيق هرمز فعليًا لأكثر من ستة أشهر وارتفعت فيه أسعار النفط برنت إلى ١٠٥ دولارات للبرميل. يُعقد هذا الاجتماع من قبل مسقط، وإذا تم، فسيكون بمثابة أول تجمع رسمي ومباشر لوزراء خارجية الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الإيراني منذ بداية النزاعات العسكرية في المنطقة.

أهمية اجتماع صلالة وأزمة مضيق هرمز

قال حسين آجورلو، عضو هيئة التدريس في الجامعة الدولية العلامة عسکری ومحلل الأمن الدولي، بشأن هذا الاجتماع إن الهدف من عقده هو جذب دعم دول المنطقة لاتفاق مؤقت لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز. يُعتبر مضيق هرمز، بوصفه أهم ممر لنقل النفط والغاز الطبيعي وبعض السلع الأساسية في العالم، مغلقًا فعليًا بعد بدء الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران. حاولت واشنطن من خلال فرض حصار بحري والضغط على طهران استعادة حركة السفن الحرة، في حين يؤكد المسؤولون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنهم سيحافظون على سيادتهم وتحكمهم في هذا المضيق.

في شهر يونيو، تجددت الآمال بتوقيع اتفاقية بين إيران والولايات المتحدة؛ اتفاقية كانت تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة ٦٠ يومًا وبدء عملية إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا. لكن هذه الاتفاقية لم تستمر طويلاً وعادت الخلافات حول كيفية عبور السفن من مضيق هرمز. أدت هذه الخلافات إلى دورة من الهجمات المتبادلة المتزايدة بين الطرفين والتي لا تزال مستمرة حتى الآن.

اتفاق مؤقت واعتبارات دبلوماسية

أعلنت طهران ومسقط في الشهر الماضي أنهما بصدد إنهاء اتفاق مؤقت، بموجبه تدخل السفن عبر المياه الإيرانية إلى مضيق هرمز وتخرج بشكل أساسي عبر المياه العمانية. ومع ذلك، يبدو أن مثل هذا الاتفاق وحده ليس كافيًا لإعادة فتح المضيق بالكامل، وفي النهاية يجب على إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم بشأن اتفاق. هذه الحقيقة تعزز من أهمية اجتماع صلالة، الذي يمكن أن يكون بمثابة تمهيد لجعل دول المنطقة تتبنى الاتفاق المؤقت بين إيران وعمان وضغط جماعي على واشنطن للتراجع عن نهجها العدائي.

اتخذت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والبحرين، وعمان، موقفًا مزدوجًا تجاه أزمة هرمز. من جهة، تعرضت هذه الدول، بصفتها مضيفة وجزءًا من سلسلة الإمداد اللوجستي العسكري الأمريكي خلال الحرب، لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة من إيران، وبالتالي لديها مخاوف أمنية جدية. ومن جهة أخرى، تعتمد هذه الدول بشكل كبير على إعادة فتح مضيق هرمز، حيث تمر صادرات الطاقة الخاصة بها عبر هذا الممر.

تعتبر الخلافات الأساسية بين إيران ودول الخليج، بما في ذلك تلقي رسوم الخدمات البحرية، مسألة قانونية-استراتيجية. يستند موقف إيران إلى الاستناد إلى حقوق الدول الساحلية في اتفاقية حقوق البحار، بينما تخشى دول الخليج من تثبيت الدور الإداري لإيران في مضيق هرمز.

يعتبر موقف الولايات المتحدة أيضًا أحد المتغيرات الرئيسية في تحديد مصير اجتماع صلالة. نظرًا للتطورات الأخيرة والتغيير في نهج دول الخليج، قد يُعتبر هذا الاجتماع فرصة لإدارة التوترات وخلق بيئة للاستقرار في المنطقة.