الأكاديمية الملكية للإدارة (RAM) في عُمان أنهت برنامجها التنفيذي في مجال الإدارة المحلية واستمرت في التزامها بتطوير القيادة الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة في جميع محافظات عُمان. وقد أقيم هذا الحدث الختامي برعاية HH السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار.
هدف البرنامج ومحتواه
جمع هذا البرنامج ٢٥ من قادة الإدارة المحلية في تجربة تعلم تنفيذية متكاملة. هدفه هو تعزيز استعداد هؤلاء القادة للمساهمة الفعالة في تمكين المحافظات وتحقيق أهداف رؤية ٢٠٤٠ لعُمان. تناول البرنامج مواضيع مثل التخطيط التنموي، إدارة المشاريع، القيادة، الإدارة الفعالة، التنمية المستدامة، والاستثمار المحلي، من خلال دمج المعرفة الإدارية المعاصرة والتطبيق العملي.
اقرأ المزيد: عمان تسجل صادرات الروبيان إلى ١٩ دولة بقيمة ٤.٤٧ مليون ريال عماني
بالإضافة إلى ذلك، تم تناول مواضيع مثل الابتكار، والتقنيات الناشئة، وإدارة أصحاب المصلحة والشراكة، ومبادئ الإدارة المحلية، والتخطيط الاستراتيجي، ورسم خرائط الاستثمار، وتبني الحلول المبتكرة لدعم التحول الرقمي.
الآراء والإنجازات
أكد الدكتور علي قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية الملكية للإدارة، أن هذا البرنامج يسعى إلى إنشاء هيكل إداري غير مركزي يعزز تحسين تقديم الخدمات ونتائج التنمية في المحافظات. وأضاف أن هذا البرنامج يتماشى مع التزام الأكاديمية الملكية للإدارة بإعداد قادة وطنيين قادرين على قيادة التنمية المحلية بكفاءة وفعالية.
تمكين القادة المحليين، وفقًا للواتي، ضروري لدفع اللامركزية وتمكين المحافظات من استغلال قدراتها ومواردها نحو التنمية المستدامة. كما أوضح أن البرامج التنفيذية المتخصصة للأكاديمية الملكية للإدارة تتجاوز نقل المعرفة، حيث تركز على بناء قدرات عملية وقابلة للتنفيذ تسهم في تحسين الممارسات الإدارية وتعزيز الأداء.
أشارت الدكتورة فاطية عبد الله الرشيدي، نائب رئيس البرامج، إلى أهمية هذا البرنامج في تطوير قدرات القيادة في الإدارة المحلية والتنمية، واصفة إياه بأنه نقطة تحول في تقديم تجربة تعلم تطبيقية متكاملة. وأكدت أن هذا البرنامج قد أنشأ منصة ديناميكية لتبادل الخبرات والتفاعل مع أولويات التنمية المتعلقة بالإدارة المحلية.
في نهاية البرنامج، تم تنظيم معرض قدم فيه المشاركون المشاريع العملية التي تم تطويرها خلال البرنامج. تضمنت هذه المشاريع "مدار"، الذي يقدم حلولًا مستدامة لتحويل نفايات الأسماك في سينا إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية؛ ومركز علم الطين، الذي يركز على الحفاظ على العمارة الطينية من خلال البحث والتعليم والاختبار والاستشارات؛ ومركز مغامرات قيمام، الذي يقدم تجارب سياحية جبلية متكاملة في محافظة جنوب الباطنة.
عبر المشاركون عن أن هذا البرنامج قد ساهم بشكل كبير في تطويرهم المهني. قالت المهندسة سيهام المياهي من محافظة جنوب الباطنة إن هذا البرنامج قد عزز مهاراتها في التحليل، والتخطيط الاستراتيجي، والدراسات الجدوى، وقياس الأثر، وبناء الشراكات. كما أشارت إلى دور هذا البرنامج في تعزيز قدرتها على تحويل التحديات المحلية إلى فرص للتنمية المستدامة.
اقرأ المزيد: زيادة ١٢.٧% في الائتمان الممنوح من قبل البنوك في عُمان · ندوة حول أفكار أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في عُمان




