الإمارات العربية المتحدة، بهدف تقليل الكربون في القطاعات الصناعية، تستكشف لأول مرة مصادر الهيدروجين الطبيعي. وقد وقعت هذه الدولة عقدًا مع الشركة الفرنسية Mantle٨ للتفاوض بشأن عقد استكشافي في البلوك ٧ الواقع في إمارة رأس الخيمة.
تفاصيل مشروع الاستكشاف
وفقًا لما أعلنته Mantle٨، ستقوم الشركة قريبًا باستخدام حوالي ١٠٠٠ جهاز استشعار زلزالي غير نشط لإنشاء صورة دقيقة ٤D عن تحت سطح الأرض. ستساعد هذه البيانات، جنبًا إلى جنب مع أخذ عينات من الغاز والماء والصخور، في تحديد المواقع التي يتم فيها إنتاج الهيدروجين، وطريقة نقله وتخزينه.
هذا المشروع الذي يمتد على ٢٤ شهرًا يتيح لـ Mantle٨ تقييم ما إذا كانت الجيولوجيا في رأس الخيمة يمكن أن تدعم إنتاج الهيدروجين المحلي وتساهم في تنويع الطاقة في المنطقة. يمهد هذا الاتفاق الطريق للانتقال من جمع البيانات الأولية إلى اتفاق تجاري محتمل للحفر الاستكشافي والتطوير، والذي يعتمد على نتائج هذه الدراسة.
أهمية الهيدروجين الطبيعي
الهيدروجين الطبيعي، مقارنة بالنفط والغاز الطبيعي، لا ينتج أي ثاني أكسيد كربون عند الاحتراق. الهيدروجين الطبيعي الذي يتم إنتاجه من العمليات الجيولوجية تحت الأرض يمكن أن يكون وسيلة لتوفير تكاليف أقل دون الحاجة إلى عمليات إنتاج كثيفة الطاقة المطلوبة في الهيدروجين المنتج صناعيًا. يمكن أن يساعد هذا المصدر في تلبية احتياجات الصناعات المختلفة مثل التكرير وإنتاج الأمونيا والمواد الكيميائية.
الإمارات العربية المتحدة تركز حاليًا على الهيدروجين الأخضر والأزرق وتقوم بتطوير مشاريع صناعية مختلفة في هذا المجال. تستهدف الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين ٢٠٥٠ أن تصبح واحدة من المنتجين والموردين العالميين للهيدروجين منخفض الانبعاثات بحلول عام ٢٠٣١.
تقع رأس الخيمة في الطرف الشمالي من المحيط الكروي سميل، وتعتبر جيولوجيتها، وأنظمة الفوالق النشطة، والتسربات الهيدروجينية المرصودة، من العوامل المهمة التي تبرر الحاجة إلى مزيد من الدراسات حول إمكانية إنتاج الهيدروجين تحت سطح الأرض.




