أجلت السلطات البحرينية النظر في ملفات عشرات من علماء الشيعة البارزين وأساتذة الحوزات العلمية في البلاد إلى تاريخ ٢٢ نوفمبر الجاري. يأتي هذا الإجراء في ظل فرض قيود على الشعائر الدينية ومواكب العزاء في البلاد، حيث طُلب من المتحدثين والوعاظ الدينيين الامتناع عن أداء دورهم.
اعتقالات واسعة واحتجاجات شعبية
في هذا السياق، تم اعتقال عدد من المداحين والمسؤولين الإداريين في الحسينية ومراكز العزاء. ولذلك، شهدت مناطق الدراز، ستره، المالكية، السنابس وغيرها من مناطق البحرين احتجاجات ضد الإجراءات العدائية للسلطة. كما قامت القوات الأمنية بالتعامل مع المحتجين واستخدمت الغاز المسيل للدموع. هذه التطورات تعكس زيادة الاستياء العام تجاه السياسات القمعية لحكومة البحرين.
اقرأ المزيد: تجمع الناس في البحرين دعمًا للعلماء المعتقلين
القلق الدولي بشأن حقوق الإنسان
في شهري مايو ويونيو، اعتقلت القوات البحرينية أكثر من ٥٠ رجل دين وخطيب شيعي. وقد تم تبرير اعتقال هؤلاء الأفراد بأنه عمل ضد السلطة وارتباطهم بإيران. وقد قوبلت هذه الإجراءات بانتقادات شديدة من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان. حيث أعربت ٢٠ منظمة حقوقية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومؤسسة حقوق وديمقراطية البحرين، في بيان لها عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بتعذيب المعتقلين، والاعترافات القسرية، وغياب المحاكمة العادلة.
في ظل تركيز حكومة البحرين الشديد على السيطرة والقمع للأنشطة الدينية والسياسية في البلاد، قد تحمل هذه التطورات عواقب أكثر خطورة على الأمن الداخلي والاستقرار الاجتماعي في البحرين. إن الاحتجاجات الأخيرة تعكس عزيمة وإرادة شعب البحرين للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الدينية.
اقرأ المزيد: هشاشة البحرين؛ التحديات الأمنية والاقتصادية آل خليفة · يواني سانشيز، الصحفية الكوبية، انتقدت تهديدات الشرطة




