قررت المملكة العربية السعودية تأجيل مؤتمر الاستثمار المقبل (Future Investment Initiative). كان من المقرر أن يُعقد هذا المؤتمر من ٢٦ إلى ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٣، وتم تأجيله إلى عام ٢٠٢٤. تم اتخاذ هذا القرار بعد الهجمات القاتلة التي أثرت على المملكة في الأسابيع الأخيرة.
تفاصيل المؤتمر وتأثيراته
يُعتبر مؤتمر الاستثمار المقبل حدثًا مهمًا في التقويم الاقتصادي العالمي، وقد أُطلق عليه بشكل غير رسمي لقب "دافوس في الصحراء". يُعتبر هذا الحدث منصة لعرض برامج الاستثمار في المملكة العربية السعودية، خاصة في إطار التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد من الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية نحو السياحة والرياضة والتكنولوجيا.
كان من المتوقع أن يتحدث في هذا المؤتمر شخصيات مثل ديفيد سالومون، الرئيس التنفيذي ورئيس غولدمان ساكس، وبيل وينترز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ستاندرد تشارترد، وجين فريزر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة سيتي. تقليديًا، يستضيف هذا المؤتمر عددًا من أبرز المستثمرين والمديرين الاقتصاديين في العالم.
العواقب الأمنية والاقتصادية
في الأشهر الأخيرة، أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران إلى تعطيل جدول الأحداث في المنطقة. تم إلغاء أو تأجيل عدة مؤتمرات في الإمارات العربية المتحدة وقطر بسبب المخاوف الأمنية. خاصة، تواجه المملكة العربية السعودية هجمات متزايدة من الحوثيين في اليمن الذين لهم علاقات مع إيران. تسببت هذه الهجمات في أضرار للبنية التحتية العسكرية والطاقة في المملكة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ١٨ شخصًا وإصابة المئات في مطار الرياض الدولي.
أكد منظمو مؤتمر الاستثمار المقبل أنهم يهدفون إلى تقديم حدث بجودة وتأثير عالٍ اعتاد عليه مجتمع الأعمال. كما تشير التقارير إلى أنهم يدرسون تنسيقًا مختلطًا لعقد المؤتمر لتمكين المشاركين من المشاركة عبر الإنترنت أيضًا.
في هذه الأثناء، نقلت البنوك الكبرى وشركات الاستثمار الخاصة مخاوفها الأمنية إلى الحكومة السعودية، ويشعر بعض المديرين التنفيذيين بالضغط للحضور في هذا الحدث الذي يستمر أربعة أيام.




