أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس أن بيع طائرات F-٣٥ المحتمل بقيمة ٢٤.٣ مليار دولار للسعودية سيتم. تُعتبر هذه الصفقة خطوة مهمة في إطار جهود الرياض الطويلة الأمد للحصول على هذه الطائرات.
تعزيز القدرات الدفاعية للسعودية
وفقًا لبيان وزارة الخارجية، ستساعد هذه الصفقة في "تعزيز قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية"، كما ستعمل على "تحسين التعاون مع القوات الأمريكية وغيرها من القوات الإقليمية والناتو". ستضيف طائرات F-٣٥، التي طورتها عملاق الدفاع الأمريكي، لوكهيد مارتن، قدرات تتجاوز الأسطول الحالي للسعودية بما في ذلك طائرات F-١٥ ويوروفايتر تايفون.
اقرأ المزيد: تأثير تقدم الحوثيين على الأمن الاقتصادي لليمن والمنطقة
الخلفية والقلق الإقليمي
أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في نوفمبر ٢٠٢٥ أن الولايات المتحدة تعتزم بيع طائرات F-٣٥ للسعودية. ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يسعى منذ سنوات للحصول على هذه الطائرات لتعزيز القوة العسكرية للبلاد. كما أن الحكومة السابقة للولايات المتحدة تحت قيادة جو بايدن كانت قد درست إمكانية تقديم هذه الطائرات للسعودية، لكن المفاوضات توقفت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ والعمليات العسكرية اللاحقة في غزة.
في واشنطن، أصبحت المخاوف بشأن علاقات الصين مع السعودية واحدة من العقبات الرئيسية في المفاوضات المتعلقة ببيع طائرات F-٣٥ المحتمل للرياض. تشير التقارير إلى أن المسؤولين الاستخباراتيين الأمريكيين حذروا من أن الصين قد تتمكن من الوصول إلى تكنولوجيا F-٣٥ الحساسة من خلال التجسس في السعودية.
أثارت صفقة بيع طائرات F-٣٥ المقترحة أيضًا مخاوف بين المسؤولين الإسرائيليين. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك حاليًا هذا النوع من الطائرات، وتقتضي سياسة الولايات المتحدة أن تأخذ واشنطن في الاعتبار التفوق العسكري النوعي لإسرائيل عند الموافقة على بيع الأسلحة لدول أخرى في المنطقة. وقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون سابقًا عن قلقهم من أن تقديم هذه الطائرات للسعودية قد يؤثر على أمنهم.
اقرأ المزيد: الديمقراطيون الأمريكيون يسعون لمنع الاتفاق النووي لترامب مع السعودية · سلطنة عمان تدين الهجوم الإجرامي على المدينة المقدسة مكة




