پوشش زنده --:--:-- الخميس, ٢٩. أكتوبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
اليمن؛ فرصة ذهبية للتقارب بين إيران والسعودية
تحليل

اليمن؛ فرصة ذهبية للتقارب بين إيران والسعودية

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,٨٤٨

اليمن كونه مركزًا جادًا ومعقدًا في التطورات الإقليمية، قد وفر فرصة للتقارب بين إيران والسعودية. الدولتان اللتان كانتا تُعرفان في الماضي كمنافسين قديمين، تواجهان الآن تهديدًا مشتركًا. تهديد يتجلى بوضوح في خريطة تُسمى "إسرائيل الكبرى". وقد أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى توسيع الحدود من النيل إلى الفرات ومن لبنان إلى السعودية، وهذه التصريحات تدل على خطة طويلة الأمد لتغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة.

التحديات والفرص

السعودية اليوم في وضع هش. أنصار الله قد أظهروا قوتهم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما خلق تهديدات لصادرات النفط وخطوط الملاحة. في الوقت نفسه، فإن مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية في تراجع. المشاريع الضخمة لـ "رؤية ٢٠٣٠" السعودية تعتمد على أمن هذه المسارات، والخطر الأكبر يكمن في داخل التحالفات الإقليمية. الإمارات التي كانت يومًا حليفًا للرياض، أصبحت الآن منافسًا جادًا وتدعم الانفصاليين في الجنوب. هذا الانقسام قد يؤدي إلى إضعاف مجلس التعاون الخليجي وقد يمهد الطريق لتفكك السعودية.

ضرورة التعاون الأمني

النقطة المشتركة بين إيران والسعودية في هذه الظروف الحرجة هي ضرورة التعاون من أجل إنشاء أمن مستدام. السعودية قد اقترحت سابقًا "معاهدة عدم الاعتداء" الإقليمية، وإحياء العلاقات في عام ٢٠٢٣ بوساطة الصين، يدل على فهم الرياض لأهمية الأمن في التعاون الإقليمي. إيران أيضًا أكدت دائمًا على ضرورة الأمن الإقليمي من قبل دول المنطقة نفسها. في هذا السياق، فإن أمن الحج، وصادرات النفط، والتجارة البحرية، واستقرار الخليج العربي كمصالح مشتركة، تحتاج إلى التعاون وتجنب النزاعات الاستنزافية.

أنصار الله كفاعل مستقل في معادلات اليمن، يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في تقليل التوترات والوصول إلى تفاهم أمني بين طهران والرياض. هذه الجماعة تعمل وفقًا لمصالحها وحساباتها، ويمكن أن تعمل كوسيط في المفاوضات بين السعودية والأطراف الأخرى المعنية. التعاون بين طهران والرياض يمكن أن يتحول إلى إطار للأمن المتعدد الأطراف حيث يتم إدارة التوترات من خلال الحوار وليس التدخلات الخارجية. هذا التعاون يمكن أن يؤدي إلى واقع جديد في الشرق الأوسط حيث تكون دول المنطقة هي التي تقرر بشأن أمنها.