سيجتمع القادة العسكريون الأوروبيون والعرب في ١٧ سبتمبر في باريس لتقييم احتياجات الجيش اللبناني ومناقشة انتهاء مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (UNIFIL) الوشيك. ستعقد هذه الاجتماع في سياق المخاوف من احتمال بدء هجمات عسكرية إسرائيلية جديدة في جنوب لبنان.
الجهود الدبلوماسية والتحديات
تسعى إسرائيل ولبنان من خلال عدة جولات من المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة إلى خفض التوترات على حدودهما. ومع ذلك، بسبب قرب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، يعتقد الدبلوماسيون أن تحقيق اتفاق ذي مغزى خلال هذه الفترة احتمال ضئيل.
اقرأ المزيد: السويد، طردت موظف السفارة الإيرانية بسبب التهديدات المعادية للسامية
ستعقد المناقشات يوم الخميس تحت رئاسة إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، وبحضور جوزيف عون، رئيس لبنان، وعبد الله الثاني، ملك الأردن. هذه الجلسة ليست رسمياً جزءاً من جهود الولايات المتحدة، ولكن سيكون هناك مسؤول عسكري رفيع من الولايات المتحدة في مجال الأمن في الشرق الأوسط حاضرًا في هذه الجلسة.
التحديات الأمنية المقبلة
في إطار المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق يقضي بأن القوات الإسرائيلية ستنسحب تدريجياً من جنوب لبنان، ويجب على المسؤولين اللبنانيين نزع سلاح حزب الله ونشر قواتهم في هذه المنطقة.
يسعى المسؤولون في باريس إلى تقييم دقيق للاحتياجات العسكرية والمالية للبنان قبل عقد مؤتمر المانحين في أواخر عام ٢٠٢٦ أو أوائل عام ٢٠٢٧. القلق الرئيسي هو كيفية ملء الفراغ الأمني الذي نشأ بعد تقليص قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
على الرغم من دعم لبنان وفرنسا لتمديد مهمة الأمم المتحدة، لم تقدم الولايات المتحدة وإسرائيل أي إشارات على الدعم لتمديد هذه المهمة. سيتناول المسؤولون في باريس خيارات إنشاء مهمة دولية جديدة، تحت رعاية فرنسا وإيطاليا.
يمكن أن تركز هذه المهمة أيضًا على التدريب، وتوفير المعدات، وتبادل المعلومات، ودعم الجيش اللبناني. قال مسؤول رئاسي فرنسي قبل هذا الاجتماع للصحفيين: "لا تزال تفاصيل هذه المبادرة الدولية أو متعددة الجنسيات بحاجة إلى تحديد، حيث لم يقدم لبنان بعد طلبات تتماشى مع مطالب الولايات المتحدة في مجلس الأمن."
نظرًا للوضع غير المستقر، أدت الهجمات الأخيرة من قبل إسرائيل على مدينة في جنوب لبنان إلى مقتل ما لا يقل عن ١٣ شخصًا، بما في ذلك ستة أطفال. أثرت هذه الظروف على المخاوف من احتمال بدء الحرب مرة أخرى في لبنان بعد أيام قليلة من زيادة الهجمات.
اقرأ المزيد: رئيس لبنان يطالب باتفاق أمني مع إسرائيل كمدخل للسلام · أثر الهجوم الإسرائيلي على أمن قطر: بعد عام من ضربة ٩ سبتمبر




