ترکی الفیصل، رئيس سابق لجهاز الاستخبارات السعودي، في كلمته الأخيرة في المركز الثقافي والبحثي للشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة في مدينة المحرق البحرينية، تناول التحديات الأمنية لدول الخليج الفارسي والتهديدات الناشئة عن المشاريع التوسعية لإيران وإسرائيل. وأعرب عن مخاوفه مشيرًا إلى الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتهديد أمن الملاحة الدولية كأهم القضايا الإقليمية.
التحديات الأمنية والتوسع
ترکی الفیصل أكد أن دول المنطقة تواجه تهديدات واضحة ناجمة عن الحروب والصراعات الجارية وكذلك التحديات الخفية، معتبرًا أن أمن المجتمعات ومستقبل التنمية الاقتصادية في خطر. هذا المسؤول السعودي السابق شدد على ضرورة تشكيل رؤية استراتيجية مشتركة بين دول الخليج الفارسي ودعا إلى توسيع التعاون لمواجهة التحولات الأمنية والاقتصادية والديموغرافية والتكنولوجية.
اقرأ المزيد: محادثة وزير الخارجية المصري مع عباس عراقجي حول أمن الخليج الفارسي
مخاطر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
ترکی الفیصل أيضًا حذر من الاستخدام العسكري للتكنولوجيا الجديدة وخاصة الذكاء الاصطناعي. وأعرب عن قلقه بشأن تطوير الطائرات المسيرة والأسلحة منخفضة التكلفة من قبل الجماعات المسلحة غير الحكومية، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تشكل تهديدات جديدة للبنية التحتية الحيوية لدول المنطقة. وفقًا له، يمكن أن تؤدي هذه التحولات إلى زيادة الهجمات السيبرانية، والتجسس المعلوماتي، ونشر المعلومات المزيفة.
واعتبر أن الاعتماد الاستراتيجي لدول الخليج الفارسي على التكنولوجيا الأجنبية هو أحد المخاوف الأساسية، وأكد على ضرورة تطوير القدرات المحلية في تصميم وإنتاج وحماية الأنظمة الذكية. وفي سياق متصل، دعا ترکی الفیصل إلى تشكيل مجلس خليجي مشترك لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مجلس يمكنه وضع معايير مشتركة لاستخدام الأنظمة عالية المخاطر وحماية معلومات المواطنين.
في الختام، أكد ترکی الفیصل على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والتكنولوجي بين الدول العربية في الخليج الفارسي، واعتبر أن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب تنسيقًا استراتيجيًا بين دول الخليج الفارسي لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا.
اقرأ المزيد: سيرغي لافروف: النزاع في الخليج الفارسي يحتاج إلى حل دبلوماسي




