قام صندوق النقد الدولي (IMF) في تقرير جديد بمراجعة الوضع الاقتصادي لدول الخليج العربي في عام ٢٠٢٦. تتوقع هذه الهيئة الدولية أن يواجه اقتصاد الكويت والعراق وقطر والبحرين انخفاضًا كبيرًا. في الوقت نفسه، لن تكون السعودية والإمارات بمعزل عن آثار الحرب الأخيرة.
أثر الحرب على اقتصاد الدول النفطية
يوضح هذا التقرير أن اقتصاد الكويت سينكمش بنسبة ١٦.٧% في عام ٢٠٢٦، بينما سيشهد اقتصاد العراق انخفاضًا بنسبة ١٦%. قطر، التي تُعتبر واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ستواجه انخفاضًا في الإنتاج بنسبة ١٥.٦%. كما تم توقع انخفاض بنسبة ١١.٣% للبحرين، ونمو سلبي بنسبة ٣.٩% و٣.٣% للإمارات والسعودية على التوالي. وفي هذا السياق، لم يسلم اقتصاد إيران من هذه الأضرار، حيث تم توقع انكماش بنسبة ٧.٦% له.
الآثار الأمنية والتجارية
هذه الحالة لا تقتصر فقط على بعض الاقتصادات النفطية. تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن النمو الإجمالي في غرب آسيا وآسيا الوسطى سيكون سالب ٠.٣% في عام ٢٠٢٦. لم تؤثر الحرب الأخيرة فقط على النمو الاقتصادي لهذه الدول، بل كشفت أيضًا عن هشاشة الإنجازات الاقتصادية على مدى العقدين الماضيين. قامت العديد من الدول العربية في المنطقة باستثمارات كبيرة بهدف بناء صورة تجارية واقتصادية جديدة، والتي أصبحت الآن تحت تأثير الحرب.
يعتقد المحللون أن أمن الممرات البحرية، كأحد العوامل الرئيسية في تجارة النفط والغاز في المنطقة، يتأثر بشدة بالتوترات العسكرية. يعتبر مضيق هرمز كمسار رئيسي لنقل النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية، له أهمية كبيرة، وأي اضطراب فيه يمكن أن يكون له عواقب واسعة على جميع دول المنطقة والأسواق العالمية.
في النهاية، يؤكد تقرير صندوق النقد الدولي أن أي تدهور في الأمن في أحد اللاعبين الرئيسيين في الخليج يمكن أن يكون له تداعيات تتجاوز حدود ذلك البلد، ولهذا يجب أن يُعتبر الأمن الإقليمي أولوية رئيسية.




