تستمر مشاريع التعاون الكبرى بين الكويت والصين في تقدمها، وقد دخل ميناء مبارك الكبير مرحلة البناء. وفي هذا السياق، تم مؤخرًا إقامة حفل افتتاح لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي. قال يانغ شين، سفير الصين في الكويت، خلال حدث الحوار العالمي للتنمية بعنوان "حكم الصين والتنمية العالمية" الذي أقيم يوم الثلاثاء، إن هذه المشاريع تنفذ بناءً على قرارات استراتيجية من قيادات البلدين، وتعمل الجهات الحكومية والسلطات المعنية والشركات على دفعها قدمًا.
البرامج المستقبلية والتحديات الحالية
وفقًا ليانغ، يعمل الطرفان على إطلاق المشاريع الثالثة والرابعة في المستقبل القريب. ومع ذلك، أثرت التطورات الإقليمية على برامج البناء، وخاصة في ميناء مبارك الكبير، حيث تنتظر بعض المواد الإنشائية والسفن خارج مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى الحاجة إلى تعديل في برامج البناء، على الرغم من أن كلا الطرفين ملتزمان بإكمال المشاريع وفقًا للجدول الزمني. قال يانغ إن الاجتماعات والتواصل المنتظم بين الجانب الكويتي وفرق المشاريع الصينية مستمر لمراقبة التقدم وتنسيق الأعمال.
قلق الصين بشأن الأوضاع الإقليمية
أعرب يانغ عن قلقه بشأن الوضع الإقليمي، وقال إن الصين تسعى من خلال القنوات الدبلوماسية لتخفيف التوترات. وأشار إلى الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك المحادثات بين شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، وسلطان عمان، التي تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. في هذه المفاوضات، أشار شي إلى مقترحات الصين بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما التقى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، في نفس اليوم بوفود من السعودية وإيران لتعزيز الجهود للسيطرة على التوترات. كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن إرسال ثلاثة ممثلين وممثلين خاصين إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدعم تخفيف التوترات والتعامل مع التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والبحر الأحمر. قال يانغ إن الصين ستواصل عملها من أجل تحقيق السلام والاستقرار، وهي مهتمة بالحلول الدبلوماسية أكثر من الخيارات العسكرية.
فيما يتعلق بالعلاقات الأمنية والعسكرية مع الكويت، قال يانغ إن التعاون في مجالات متعددة لا يزال مستمرًا، ووصف هذا النوع من التفاعلات بأنه مهم جدًا للعلاقات الثنائية. كما تتطور العلاقات العسكرية من خلال الزيارات والتبادلات المنتظمة بين القوات المسلحة للبلدين. أشار يانغ إلى البرنامج التنموي الجديد للصين الذي يركز على الابتكار وتحديث التكنولوجيا والتنمية عالية الجودة، وقال إن هذه الأولويات تخلق فرصًا جديدة لتوسيع التعاون مع الكويت في إطار رؤية ٢٠٣٥.




