تركيا قد اعتقلت مؤخرًا ما لا يقل عن ١٥٠ شخصًا في أعقاب الاحتجاجات التي نظمت ضد الاعتقالات الأخيرة لمجموعات LGBTQ+ في إسطنبول. تم تنظيم هذه الاحتجاجات أمام محكمة "تشاغلايان" الواقعة في إسطنبول، حيث كان المحتجون يعتزمون الاعتراض على إجراءات الحكومة بشأن قيود حقوق الإنسان.
زيادة التوترات في مجتمع LGBTQ+
تظهر هذه الاعتقالات زيادة التوترات والانتقادات من قبل مجموعات حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة لما يصفونه بأنه حملة متزايدة ضد مجتمع LGBTQ+. في الأسبوع الماضي، قامت السلطات التركية بتفتيش مكاتب جمعيات LGBTQ+، وحجب المواقع الإلكترونية، واعتقال المشتبه بهم في عدة محافظات.
اقرأ المزيد: تأكيد وزير الخارجية البنغالي على العلاقات الإيجابية مع الهند قبيل زيارة رئيس الوزراء
يوم الثلاثاء، تجمع مجموعة من المحتجين في محاولة لتقديم بيان صحفي، لكن الشرطة لم تسمح لهم بذلك. هتف المحتجون بينما كانت الشرطة تتجه نحوهم بشعار "الحياة ضد الكراهية".
عملية "عائلتي في أمان"
بدأت هذه الاحتجاجات بعد إجراء تفتيشات واسعة في جمعيات LGBTQ+ في عدة محافظات تركية تحت عملية تسمى "عائلتي في أمان". تدعي الحكومة التركية أن هذه العملية تهدف إلى حماية الأطفال والقيم الأسرية.
أعرب مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، ميكائيل أوفيلارتي، يوم الثلاثاء عن قلقه بشأن هذه الاعتقالات، والتفتيشات، والقيود على الإنترنت ضد المجتمع المدني LGBTQ+ ومدافعي حقوق الإنسان. وأكد أن الإشارات إلى "القيم الأسرية" أو "حماية الأطفال" لا يمكن أن تُعتبر بمفردها مبررًا للقيود على حقوق الإنسان، وطالب بإطلاق سراح أي شخص تم اعتقاله بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان أو المدنية.
محكمة تركية يوم الاثنين وضعت ١٦ شخصًا في محافظة إزمير في حالة احتجاز مؤقت في انتظار المحاكمة. تم الحصول على هذه المعلومات من مكتب المدعي العام المحلي. أعلن وزير العدل التركي، أكين غورلك، يوم الأحد أن التحقيقات التي أجراها المدعون في إسطنبول، وأنقرة، وإزمير، وأيدين، ومرسين تشمل ١٦٢ مشتبهًا، و٩ جمعيات، و١٣ عملًا في ١٥ محافظة مختلفة.
كما اعتقلت السلطات في نهاية الأسبوع الماضي ما لا يقل عن ٢٦ شخصًا في إسطنبول و٢١ شخصًا في أنقرة، وقامت بتفتيش مكاتب عدة جمعيات LGBTQ+. كما قامت تركيا بحجب الوصول إلى المواقع الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لجمعيات مختلفة من LGBTQ+، والأفراد، ووسائل الإعلام المستقلة، بما في ذلك حساب X لفرع العفو الدولية في تركيا.
اقرأ المزيد: اعتقالات واسعة في تركيا؛ هدف LGBTQ+ في مرمى الحكومة · المصير المؤلم للتوأم؛ من التعذيب إلى حكم الإعدام




