الأكراد في سوريا في مدينة قامشلي يسعون للحفاظ على التعليم باللغة الكردية، حيث أن دمشق تستعيد السيطرة على المناطق الكردية التي كانت تتمتع بالحكم الذاتي خلال سنوات الحرب. في هذا السياق، أصدر أمر جديد من وزارة التربية والتعليم يسمح بتدريس بعض المواد باللغة الكردية، لكن الأكراد يقولون إن هذا الإجراء لا يلبي مطالبهم لبرنامج تعليمي كامل باللغة الكردية.
الخلفية والتطورات الجديدة
أصبح موضوع التعليم باللغة الكردية قضية حساسة مع بداية العام الدراسي الجديد. المناطق الكردية في سوريا التي كانت تحت سيطرة الجماعات الكردية منذ عام ٢٠١١، تواجه تحديات جديدة مع عودة الحكومة السورية إلى هذه المناطق. وقد نظم الطلاب في هذه المناطق احتجاجات بسبب إدخال برنامج تعليمي جديد باللغة العربية.
اقرأ المزيد: سلطان عمان إلى جمهورية بوتسوانا وجمهورية أنغولا سيسافر
كانت اللغة الكردية مقيدة بشدة تحت أنظمة الأسد، ولكن خلال فترة الحكم الذاتي للأكراد في شمال سوريا، تمكنت هذه اللغة من الازدهار. ومع ذلك، بعد الهجوم الأخير الذي شنته الحكومة بقيادة أحمد الشرعة على المناطق الكردية، تتغير الأوضاع بسرعة والأكراد يسعون للحفاظ على إنجازاتهم.
ردود الفعل على الأمر الجديد
اعترفت وزارة التربية والتعليم السورية باللغة الكردية كلغة وطنية في المناطق التي يوجد فيها عدد كبير من الأكراد، من خلال إصدار أمر. يُعتبر هذا الإجراء مطلبًا قديمًا للأكراد، لكنه يواجه انتقادات كبيرة من جانبهم. الطلاب الذين تم تعليمهم بشكل رئيسي باللغة الكردية منذ عام ٢٠١٢ يعتبرون هذا القرار غير كافٍ. قالت سوجان علي، إحدى الطالبات البالغة من العمر ١٦ عامًا: "يجب أن نتعلم بلغتنا، لأننا تعلمنا منذ البداية باللغة الكردية ويجب أن نستمر في ذلك حتى الجامعة."
كما أكدت مروة أمو، طالبة تبلغ من العمر ١٨ عامًا، على ضرورة العودة إلى البرنامج التعليمي السابق الذي كانت تُدرس فيه جميع المواد باللغة الكردية، وأعلنت أنها ستواصل احتجاجاتها.
قال وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، في جلسة بالبرلمان إن هناك وجهتي نظر في هذا الشأن: واحدة تطالب بتدريس اللغة الكردية بجانب المواد الأخرى والأخرى تطالب بترجمة كاملة للبرنامج التعليمي إلى اللغة الكردية. وأضاف: "ترجمة البرنامج التعليمي بالكامل إلى الكردية أمر صعب حقًا."
كما أكد أحمد، أحد المعلمين، على ضرورة وجود فترة انتقالية لمدة عام أو عامين، ويأمل أن تسير هذه الأمور بسلاسة وسهولة.
اقرأ المزيد: الحكومة الأمريكية تدرس المزيد من الوثائق بناءً على طلب عائلات ضحايا ١١ سبتمبر · الدور الحيوي لقطر في حماية التعليم في أوقات الأزمات




