دكتور خالد الصالح، رئيس حملة التوعية بالسرطان (CAN)، في ورشة عمل عبر الإنترنت، أشار إلى أهمية الوعي العام والتشخيص المبكر في تحسين نتائج العلاج وجودة حياة مرضى السرطان. وقال إن ثلث حالات السرطان يمكن أن تُمنع من خلال تجنب عوامل الخطر. جاءت هذه التصريحات في ورشة عمل بعنوان "أثر الوعي على تقليل معاناة مرضى سرطان الثدي وتعزيز التشخيص المبكر وجودة الحياة" التي نظمت كجزء من الحملة السنوية الخامسة عشر للتوعية بسرطان الثدي من قبل CAN.
عوامل خطر السرطان والوقاية
دكتور الصالح في هذه الورشة التي استضافتها دكتورة هسّا الشاهين، عضو مجلس إدارة CAN ورئيسة مبادرة التوعية بسرطان الثدي، أوضح أن عوامل خطر السرطان تنقسم إلى فئتين: عوامل غير قابلة للتجنب مثل العمر والوراثة، وعوامل قابلة للوقاية مثل خيارات نمط الحياة، والعادات الغذائية وبعض الفيروسات.
اقرأ المزيد: اليمن: زيادة حادة في خسائر الحرب والضغط على المستشفيات
قال إنه من خلال تجنب أربعة عوامل خطر رئيسية، يمكن تقليل انتشار السرطان بنسبة تصل إلى ٣٧ في المئة. كما أن دراسات منظمة الصحة العالمية حددت حوالي ٣٠ سبباً قابلاً للوقاية من السرطان. وأشار دكتور الصالح إلى أن التدخين وحده يشكل حوالي ٨٠ في المئة من حالات سرطان الرئة. كما أشار إلى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وقال إن الدراسات التي أجريت في دول آسيوية والسويد أظهرت أن حالات سرطان عنق الرحم قد انخفضت بنسبة تصل إلى ٩٠ في المئة.
الوعي والتشخيص المبكر
حدد دكتور الصالح ثلاثة أركان رئيسية للوعي بالسرطان: تجنب التعرض لعوامل الخطر، تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز التشخيص المبكر. وأكد أن سنوات من التغطية الإعلامية أحياناً تسببت في خلق خوف وذعر غير ضروري حول السرطان، مما منع الناس من السعي للحصول على المشورة الطبية. وطالب النساء بالتعرف على العلامات التحذيرية والذهاب بسرعة للحصول على المشورة الطبية. قال دكتور الصالح إن فرص العلاج الناجح يمكن أن تصل إلى ١٠٠ في المئة في المرحلة الأولى، خاصة في حالات السرطان غير الغازي، بينما تنخفض هذه النسبة في المراحل المتقدمة إلى حوالي ٣٣ إلى ٣٧ في المئة.
بعد ذلك، أشار دكتور الصالح إلى دراسة شملت أكثر من ٤٠٠ مريض، وأظهرت أن ١٦ في المئة من الأشخاص الذين تأخروا لأكثر من ثلاثة أشهر في الحصول على المشورة الطبية واجهوا تأخيراً في تلقي العلاج. وعزا بعض هذه التأخيرات إلى الخوف والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بالمرض. وطلب من النساء فوق الأربعين، وخاصة أولئك اللاتي لديهن أقارب مقربين لديهم تاريخ مرضي بالسرطان، عدم التردد في إجراء الماموجرافي. وأكد دكتور الصالح أن الكويت توصي بإجراء الفحص كل عامين، ورفض هذا التصور بأن المرأة يجب أن تجري هذا الفحص مرة واحدة فقط في حياتها.
اقرأ المزيد: يونيسف: وضع سوء التغذية في غزة بسبب توقف إمدادات السلع في خطر · محمود ابوعنصير و其他 الشباب الفلسطينيين في مركز إعادة التأهيل في الأردن




